توعدت إيران بـ"رد ساحق" و"فوري" على أي ضربة أمريكية لها، وأكد مسؤولون في طهران الاستعداد للحرب، في ظل تصاعد الضغوط عليها، وأحدثها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على إيران وتصنيفه الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، وهو ما وصفته طهران بأنه "خطأ إستراتيجي".
وتوعد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا بـ"رد حاسم وفوري"، محذرا من أن الضربة الأمريكية "لن تسير بالطريقة التي يتخيلها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أي تنفيذ عملية سريعة ثم إعلان انتهائها بعد ساعات".
وفي إطار التحركات العسكرية، نقلت هيئة البث الإسرائيلية بأن مدمرة تابعة للجيش الأمريكي رست صباح اليوم ب ميناء إيلات، في إطار ما وصفته بأنه "نشاط مخطط له" ضمن التعاون العسكري بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي.
أما على صعيد العقوبات، فأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، شملت وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني و7 أشخاص آخرين، إضافة لعدد من الشركات، في إطار مساعي واشنطن لتشديد الضغط على طهران.
أظهرت صور أقمار صناعية حللتها وكالة أسوشيتد برس نشاطا جديدا في موقعين نوويين إيرانيين كانا قد تعرّضا للاستهداف من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب الأيام الاثني عشر.
وبحسب الوكالة، تُظهر الصور تشييد أسقف جديدة فوق مبنيين متضررين داخل منشأتي أصفهان ونطنز النوويتين، في ما يُعد أول مؤشر مرصود على أعمال إعادة تأهيل أو ترميم منذ انتهاء تلك الحرب العام الماضي.
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب قدمت معلومات استخباراتية لواشنطن بشأن استئناف إيران برنامجها الصاروخي الباليستي.
قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن الرئيس دونالد ترمب يريد أن يأتي النظام الإيراني إلى طاولة المفاوضات لمعالجة المخاوف.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق. وأضاف أنها "هي الوحيدة التي تعرف آخر أجل حددتُه لها للتوصل إلى اتفاق".
وأوضح ترامب أن بلاده ترسل حاليا عددا أكبر من السفن إلى إيران على أمل إبرام صفقة معها.
نقل موقع ذي أتلانتيك عن مسؤول في الإدارة الأمريكية قوله إن المعارضة الإيرانية تعاني انقسامات حادة، لافتا إلى أن معارضي النظام "لا يستطيعون الاجتماع في الغرفة نفسها، فضلا عن الاتفاق على من يتولى القيادة"، مما يثير شكوكا داخل واشنطن بشأن وجود بديل يمكن الرهان عليه في حال سقوط النظام.
وفي سياق متصل، أفاد الموقع -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- بأن استهداف المسؤولين الإيرانيين المتورطين في قمع الاحتجاجات قيد الدراسة، ضمن حزمة خيارات يجري تقييمها للتعامل مع طهران في ظل التصعيد القائم.
وحسب المصادر، فإن الخيارات المطروحة تشمل استهداف الشبكة الوطنية للمعلومات التي استخدمتها السلطات الإيرانية لفرض قطع واسع للإنترنت خلال الاحتجاجات، وضرب ما تبقى من منظومة الدفاع الجوي الإيراني، واستهداف برنامج الصواريخ الباليستية.
وأشارت المصادر إلى أن المخططين للعمليات داخل الإدارة ناقشوا هذه السيناريوهات على نطاق واسع، بيد أن المستشارين رجّحوا بشكل كبير اللجوء إلى الهجمات السيبرانية، باعتبارها خيارًا يقلّل المخاطر على الأفراد والمصالح العسكرية الأمريكية.
المصدر:
الجزيرة