عرض الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس الاثنين، لدى استقباله وزيري الخارجية المصري بدر عبد العاطي والجزائري أحمد عطاف، تنظيم مؤتمر جامع بين الفرقاء الليبيين للتوصل إلى تسوية سياسية في البلد الجار.
وقال سعيد إن الوضع في ليبيا هو "قضية وطنية خالصة"، مضيفا أن "الحل في هذا البلد لا يمكن أن يكون إلا ليبيا-ليبيا واستمرار إدارته منذ سنة 2011 بهذا الشكل لم يحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والوحدة والاستقرار".
وأشار سعيد إلى "استعداد تونس لاحتضان مؤتمر جامع يختار فيه الليبيون بكل حرية الحلول التي يرتضونها وهم قادرون بأنفسهم على صنع المستقبل الذي يريدون".
وأجرى يوم الاثنين، في تونس وزراء خارجية دول جوار ليبيا (تونس والجزائر ومصر) مشاورات بشأن الوضع في ليبيا ضمن آلية التشاور الثلاثي، بمشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن أي ترتيبات أو مشاورات تتعلق بليبيا يجب أن تتم بمشاركة مباشرة للدولة الليبية عبر وزارة خارجيتها.
وتعمل الأمم المتحدة على وضع خارطة طريق سياسية في ليبيا الخاضعة إلى حكومتين في الشرق والغرب، تفضي إلى انتخابات عامة ومؤسسات حكم ثابتة.
وتعيش ليبيا منذ 2014 حالة انقسام سياسي ومؤسساتي بين حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتتخذ من طرابلس مقرا، وحكومة الشرق التي أعلنها البرلمان في طبرق بقيادة عقيلة صالح وتُدير شؤون المنطقة الشرقية، إلى جانب مجلسين تشريعيين ومؤسسات مالية منفصلة.
وأصبح هذا الانقسام العميق أحد أبرز ملامح الأزمة الليبية، وعائقا أمام بناء مؤسسات موحدة وفاعلة.
المصدر:
الجزيرة