قالت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إنها تعتقد أن مئات المهاجرين فُقِدوا أو لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط خلال شهر يناير/كانون الثاني الجاري، جراء حوادث غرق قوارب تقل مهاجرين غير شرعيين انطلقت من تونس وليبيا.
وأعربت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان عن "قلقها البالغ إزاء تقارير عن حوادث غرق قوارب عدة"، مشيرة إلى أن "سوء الأحوال الجوية أعاق عمليات البحث والإنقاذ بشدة". وأكدت أنها تتحقق من هذه التقارير.
وأبدت خشيتها من "فقدان مئات الأشخاص في الأسابيع الأولى من عام 2026 وحدها".
وقال المتحدث باسم المنظمة، خورخي غاليندو، لوكالة الصحافة الفرنسية إنه خلال الأيام العشرة الماضية "جرى الإبلاغ عن 3 حوادث غرق قوارب، اثنان منها في 23 يناير/كانون الثاني الجاري، وواحد في 25 من الشهر نفسه، يُعتقد أنها أودت بحياة 104 أشخاص".
وتقدّر المنظمة أن هذه القوارب انطلقت من ليبيا وتونس. وأضاف غاليندو "نحقق أيضا في اختفاء قوارب من تونس"، مقدّرا عدد المفقودين "بنحو 380 شخصا".
وأفادت ميرنا عبد العظيم، وهي محللة بيانات في مشروع "المهاجرون المفقودون" التابع للمنظمة الدولية للهجرة، للوكالة أن هؤلاء كانوا على متن 9 قوارب مختلفة يُقدّر أنها غرقت بين 14 و21 يناير/كانون الثاني الجاري.
وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن القوارب التسعة انطلقت من تونس.
وأوضحت عبد العظيم أن المنظمة الدولية للهجرة لم تتمكن حتى الآن من تأكيد غير 3 وفيات مرتبطة بحادثة 23 يناير/كانون الثاني الجاري.
وقالت إن من بين الضحايا رضيعتين توأمين تبلغان من العمر عاما واحدا، توفيتا بسبب انخفاض حرارة الجسم قبل نزولهما من القارب، في لامبيدوزا بإيطاليا بحسب والدتهما. كما توفي رجل عقب وصوله للسبب ذاته. وكانت الأم وهي من غينيا قد استقلت القارب الذي انطلق من صفاقس بتونس.
وأشارت المنظمة إلى أن "الحصيلة النهائية قد تكون أعلى بكثير، في تذكير صارخ بأن هذا الطريق لا يزال ممر الهجرة الأكثر خطرا في العالم".
ونقلت المنظمة عن ناجين قولهم إن قاربا آخر أبحر من الموقع ذاته، لكنه لم يبلغ وجهته، وكان على متنه 51 شخصا على الأقل، ويُقدّر أنه غرق قبالة سواحل طبرق في ليبيا.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بغرق قارب آخر كان يقل 51 شخصا على الأقل ونجا منه شخص واحد.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن "تهريب المهاجرين على متن قوارب غير صالحة للإبحار ومكتظة هو عمل إجرامي".
وأضافت أن "ترتيب عمليات المغادرة في حين أن عاصفة شديدة تضرب المنطقة يجعل هذا السلوك أكثر فظاعة، حيث تم إرسال هؤلاء الناس عمدا إلى البحر في ظروف تُعرّض حياتهم لخطر شبه مؤكد".
وجددت المنظمة التحذير من أن طريق الهجرة في وسط البحر الأبيض المتوسط هو الأخطر في العالم، حيث سُجلت 1340 حالة وفاة العام الماضي.
ولقي أكثر من 33 ألف مهاجر حتفهم أو فقدوا في البحر المتوسط منذ عام 2014 بحسب مشروع "المهاجرون المفقودون".
المصدر:
الجزيرة