آخر الأخبار

"القوة الضاربة" تصل إلى الشرق الأوسط.. والإمارات: نرفض الهجوم على إيران من أراضينا

شارك

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها قد وصلت إلى الشرق الأوسط، ما يعزز بشكل كبير قوته النارية في المنطقة في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة ، الاثنين، أنها لن تسمح بشن أي هجمات عسكرية على إيران انطلاقًا من أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية، مؤكدة التزامها بعدم تقديم أي دعم لوجستي في هذا الإطار، فيما وصلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى منطقة الشرق الأوسط في ذروة التوتر بين واشنطن وطهران.

وجاء الموقف الإماراتي في بيان لوزارة الخارجية، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن "أسطولًا" أميركيًا يتجه نحو المنطقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تراقب إيران عن كثب، على خلفية تطورات داخلية وإقليمية متسارعة.

تحركات "أبراهام لينكولن"

مساء الاثنين، أعلن الجيش الأميركي أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها قد وصلت إلى الشرق الأوسط، ما يعزز بشكل كبير قوته النارية في المنطقة في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في منشور على منصة "إكس" إن حاملة الطائرات لينكولن ومجموعتها الضاربة "منتشرة حاليا في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين".

ونشرت صورة أظهرت بحارة على متن حاملة الطائرات الأمريكية يو أس أس أبراهام لينكولن (CVN 72) بصدد القيام بأعمال الصيانة الروتينية أثناء إبحار حاملة الطائرات في المحيط الهندي، بتاريخ اليوم.

وتقود حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" مجموعة ضاربة صممت خصيصا لتنفيذ مهام هجومية ودفاعية معقدة.

ولا تعمل "لينكولن" بشكل منفرد، إذ ترافقها 3 سفن حربية مزودة بصواريخ موجهة، بالإضافة إلى مدمرات قادرة على شن ضربات دقيقة باستخدام صواريخ "توماهوك".

بالإضافة إلى ذلك، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين أمريكيين وبيانات إلى أن واشنطن نشرت مقاتلات "إف15 إي" في قاعدة بالأردن.

تحشيد عسكري

وبالتوازي مع التحرك البحري، تواصل واشنطن تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، حيث شملت التعزيزات نشر سرب من مقاتلات إف-15 المتطورة، ووصول طائرات شحن من طراز سي-17 محملة بمعدات ثقيلة، إلى جانب تكثيف الرقابة الجوية والاستخباراتية لمتابعة التطورات الميدانية في سوريا وإيران.

كما تضم المجموعة أسرابا من الطائرات المقاتلة، وأخرى متخصصة في عمليات السيطرة الجوية والحرب الإلكترونية، إلى جانب مروحيات للدعم اللوجستي والعملياتي.

بالإضافة إلى ذلك، يشمل التحرك الأميركي نشر طائرات مقاتلة في قواعد برية قريبة من المنطقة، تضمنت مقاتلات شبحية من أجيال متطورة، تتميز بقدرتها على اختراق أكثر شبكات الدفاع الجوي تعقيدا دون رصدها.

رسائل إيرانية

وبالتوازي مع التحركات الأميركية، وجّهت إيران رسائل تحذيرية إلى الولايات المتحدة، على خلفية الحشد العسكري المتزايد في الخليج، معتبرة أن أي تصعيد أو عمل عسكري سيقابل برد، ومحذّرة من تداعيات “مغامرة عسكرية” قد تهدد أمن واستقرار المنطقة.

والاثنين، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعیل بقائي أن بلاده جاهزة للرد بحزم على أي هجوم، وأنها "أكثر استعدادا من أي وقت مضى" لحماية سيادتها ووحدة أراضيها.

وقال بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن إيران تعتمد على قدراتها الذاتية وتجاربها السابقة، وسترد بكل قوة على أي تهديد، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية تعلم جيدا كيفية الدفاع عن البلاد، وأن أي اعتداء سيواجه برد "مؤلم وموجع".

وأشار إلى أن بلاده لم تتخلَّ عن الدبلوماسية، لكنها ستدافع عن نفسها بجدية أمام أي تهديد، مضيفا أن أي تدخل أو تهديد خارجي سيواجه برد حاسم، وأن الاستعداد الدفاعي الإيراني اليوم أقوى من أي وقت مضى.

كما أكد بقائي أن التعاون الدفاعي مع روسيا والصين مستمر لتعزيز القدرات العسكرية والاستعداد لأي تهديد محتمل، مشددا على أن الأمن الإقليمي لا يقتصر على إيران فقط، بل يمثل مسؤولية مشتركة لدول المنطقة.

وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيراني رضا طلائي إن القوة الدفاعية الإيرانية اليوم أقوى من أي وقت مضى، وجاهزة للرد على أي عدوان من الولايات المتحدة أو إسرائيل، بطريقة مؤلمة للعدو، وفق تعبيره.

وأضاف أن الأعداء يحاولون عبر الحرب النفسية والإعلامية جر إيران إلى منازعات داخلية وخارجية، لكنّ "الشعب والقوات المسلحة أثبتوا قدرتهم على مواجهة هذه المؤامرات".

قدرات إيران

وبالتوازي مع ذلك، كشف تقرير إسرائيلي نقلا عن محللين عسكريين أن أي هجوم أميركي محتمل على إيران قد يبدأ بضربة شديدة القوة، تعقبها موجة تصعيد واسعة خلال اليوم التالي، في حال اتخاذ قرار التنفيذ.

وبحسب تقرير صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن دونالد ترامب لا يفضل الحروب الطويلة أو المعارك الاستنزافية، ما يعزز فرضية توجيه ضربة افتتاحية قوية تهدف إلى شل القدرات الإيرانية الأساسية، ثم فرض واقع ردعي سريع، على غرار عمليات أمريكية سابقة.

ووفق التقديرات الإسرائيلية التي أوردتها "معاريف"، تعمل إيران على إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة التي اندلعت قبل نحو 6 أشهر، وقد تسلّمت بعض الطائرات المقاتلة من روسيا، إلا أن هذه القدرات لا تشكل تهديدا حقيقيا للتفوق الجوي الأميركي أو الإسرائيلي في حال اندلاع مواجهة مباشرة.

وأضاف التقرير أن إيران تمتلك صناعة دفاعية متقدمة، وقدرة على إنتاج منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة، مع احتمال تلقي دعم تقني على شكل قطع غيار من الصين وكوريا الشمالية. ومع ذلك، يرى محللون أنها لا تزال بعيدة عن الجاهزية لحرب شاملة مع الولايات المتحدة.

وسلطت معاريف الضوء على نقطة ضعف مركزية في المنظومة الصاروخية الإيرانية، إذ تشير التقديرات إلى أن طهران تمتلك ما بين 1500 و2000 صاروخ باليستي، لكنها لا تملك سوى أقل من مئة منصة إطلاق فعالة، يعمل جزء كبير من صواريخها بالوقود السائل، وهو ما يعني أن عملية تزويد الصواريخ بالوقود تستغرق وقتا طويلا، ما يقيد وتيرة الإطلاق ويجعل المنصات عرضة للاستهداف أثناء وجودها على الأرض.

سيناريوهات ممكنة

وبحسب التقرير، يركز الإيرانيون حاليا على نشر أنظمة الدفاع الجوي التي لم تتضرر في المواجهات السابقة، لا سيما حول طهران ومناطق حيوية أخرى، بالتوازي مع محاولات لتعزيز قدرات الإطلاق الصاروخي، وهي نقطة توصف بأنها "المشكلة الأكبر" بالنسبة لطهران في أي مواجهة مقبلة.

وفي السياق، قال كاميرون تشيل، الرئيس التنفيذي لشركة "دراغانفلاي" الكندية المتخصصة في الطائرات المسيّرة، إن الاستخدام المتزايد من قبل إيران لأسراب من المسيّرات الانتحارية منخفضة الكلفة يشكّل تهديدًا ذا مصداقية للسفن الحربية الأميركية عالية القيمة.

وأوضح تشيل، في تصريح لموقع "فوكس نيوز ديجيتال" الاثنين، أن ميزة إيران لا تكمن في تطور هذه المسيّرات، بل في كثافتها وكلفتها المنخفضة، إذ تجمع بين رؤوس حربية بسيطة ومنصات إطلاق رخيصة تُستخدم بأعداد كبيرة.

وأضاف: "إذا أُطلقت مئات المسيّرات خلال فترة زمنية قصيرة، فمن شبه المؤكد أن بعضها سيتمكن من اختراق الدفاعات"، مشيرًا إلى أن وصولها المتزامن تقريبًا قد يُنهك أنظمة الرادار ووسائل الاعتراض وأنظمة الدفاع القريبة المدى.

وجاء هذا التقييم في إطار التحذير من المخاطر المحتملة التي تواجهها السفن السطحية الكبيرة والبطيئة نسبيًا، والتي يسهل تعقّبها، وقد تجد نفسها في سيناريوهات الإغراق العددي أمام معادلة كلفة غير متكافئة، حين تضطر لاستخدام صواريخ اعتراض باهظة الثمن لمواجهة مهاجمين منخفضي الكلفة.

واعتبر تشيل أن هذه الأسراب تمنح إيران "وسيلة موثوقة جدًا لتهديد السفن السطحية"، لا سيما إذا أُطلقت على موجات منسقة تهدف إلى استنزاف الذخائر وخلق ثغرات في التغطية الدفاعية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا