آخر الأخبار

كيف يستخدم نتنياهو جثة آخر أسير لتعطيل اتفاق غزة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

فتح ملف جثة آخر أسير إسرائيلي نافذة جديدة لاختبار اتفاق وقف الحرب على غزة، في توقيت تتقاطع فيه ضغوط أمريكية معلنة، ومناورات إسرائيلية داخلية، ومحاولات لإعادة ترتيب الأولويات الإقليمية.

وبعد إعلان الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) تسليم كل ما لديه من معلومات بشأن الجثة، طفت تساؤلات إلى السطح مفادها: إلى أي مدى تستطيع إسرائيل التنصل من تنفيذ الاتفاق؟ وما الذي تراهن عليه حكومة بنيامين نتنياهو لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية، في ظل موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب؟

ووفق الخبير بالشؤون الإسرائيلية إمطانس شحادة، فإن تحريك ملف الجثة لم يكن صدفة، وإنما جاء في سياق محاولة إسرائيلية لتضخيم القضية واستخدامها أداة ضغط في المفاوضات، خصوصا بشأن معبر رفح والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ورأى شحادة أن نتنياهو يدرك وجود ضغط أمريكي حقيقي لفتح المعبر، لكنه يسعى لتقديم أي خطوة لاحقة بوصفها "إنجازا انتزعه بصراع داخلي"، ليظهر أمام ترمب رجلا قويا فرض شروطه، في وقت يعشق فيه الرئيس الأمريكي -حسب توصيفه- خطاب القوة في السياسة.

وفي السياق ذاته، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أن "الجيش يبحث حاليا عن جثة الجندي ران غويلي ب حي الزيتون في غزة وفق معلومات استخبارية".

من جانبها، ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن البحث عن جثة غويلي بدأ الليلة الماضية في مقبرة بين أحياء الدرج و التفاح و الشجاعية، كاشفة أن العملية مركبة وقد تستمر أياما.

ضغط ومخاوف

من جانبه، ذهب جو بوريللي، وهو الزعيم الجمهوري السابق لمجلس مدينة نيويورك، إلى أن الضغط الأمريكي حاضر بالفعل، لكنه لا يلغي التعقيدات الداخلية التي يواجهها نتنياهو.

فملف الجثة الأخيرة، شكّل خلال العامين الماضيين عنصرا مؤثرا في السياسة الإسرائيلية وفي مواقف الناخبين، وهو ما يجعل تجاوزه مسألة حساسة داخل الائتلاف كما يقول بوريللي.

إعلان

وأعرب عن اقتناعه بأن فتح معبر رفح قد يأتي مقابل مكاسب أمنية تطلبها إسرائيل، مثل توسيع رقابتها غير المباشرة على حركة المغادرين والعائدين، وهو ما قد يقدمه نتنياهو داخليا كعنصر سياسي.

أما الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، فاعتبر أن المقاومة سحبت الذرائع عمليا من يد نتنياهو عبر تقديم كل ما لديها من معلومات، بدليل تحركات جيش الاحتلال في المواقع التي أُبلغ عنها.

وبرأي إياد القرا، تخشى المقاومة أن تعثر إسرائيل على الجثة ثم تمتنع عن إعلان استعادتها رسميا، لتبقيها ورقة تُستخدم في تعطيل تنفيذ الاتفاق وربط فتح معبر رفح بهذا الملف، رغم أن منطقة البحث تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة.

مماطلة وعراقيل

في المقابل، حذر الخبير بسياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري من أن سيناريو المماطلة لا يزال واردا حتى مع الضغط الأمريكي.

وأشار الزويري إلى أن إسرائيل، منذ توقيع الاتفاق، لم تُبدِ رغبة حقيقية في وقف إطلاق النار أو الانتقال المنظم بين المراحل، مستندة إلى قناعة بأنها فوق المساءلة في ظل إدارة ترمب.

كما عدد العراقيل التي اختلقتها إسرائيل تباعا أمام فتح معبر رفح، من رفض قوى أمن فلسطينية، إلى التحفظ على الدور الأوروبي، وصولا إلى طرح ترتيبات أمنية جديدة.

الأبعد من ذلك، فإن نتنياهو يعول -وفق الزويري وشحادة- على قفز ملفات دولية أخرى إلى الواجهة، وفي مقدمتها إيران، لإزاحة غزة من صدارة الاهتمام الدولي وتأخير التنفيذ.

فكلما انشغل العالم بملف إقليمي أو دولي جديد، تراجعت الضغوط المتعلقة بغزة، وهو نمط وصفه الزويري بأنه إستراتيجية متكررة لإطالة المرحلة الأولى دون كلفة سياسية حقيقية.

وكان نتنياهو قد جدد مرات عدة التمسك بشرطين للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وهما: تسليم جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة، وتجريد حماس وعامة القطاع من السلاح.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا