في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحولت لحظات خروج عشرات الأطفال والفتية من سجن الأقطان في مدينة الرقة شمالي سوريا إلى مشاهد مؤثرة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، بعدما وثقت مقاطع مصورة ركض القاصرين في شوارع مدينتهم بفرح يشبه فرحة العيد، عقب سنوات من الاحتجاز خلف القضبان.
وفي أحد المقاطع المتداولة، يظهر طفل من الرقة يفتح ذراعيه كطائر أُطلق من قفصه، ويعدو مسرعا في الشارع، بينما تجمع أطفال وفتية آخرون في مشاهد تختلط فيها الدهشة بالضحك والدموع، في لحظة وُصفت بأنها "عودة الحياة إلى وجوه سرقها السجن".
وجاء الإفراج عن 126 قاصرا دون الثامنة عشرة، بعد تسلم الأمن السوري إدارة سجن الأقطان بموجب اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تديره سابقا.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية السورية أنها أجرت "فحصا دقيقا وشاملا" لملفات السجناء بعد استلام السجن، مشيرة إلى أن كل حالة تمت مراجعتها على حدة لضمان تطبيق الإجراءات القانونية، مع تشكيل فرق متخصصة لتأمين السجن وضبط الوضع الأمني داخله.
غير أن روايات بعض الأطفال المفرج عنهم أعادت فتح ملف الانتهاكات داخل السجون، إذ قال عدد منهم إنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة خلال فترة احتجازهم، في شهادات مصورة أثارت صدمة واسعة بين السوريين.
وتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، دعت فيها إلى حماية مراكز الاحتجاز السابقة لقسد باعتبارها "مسارح جريمة"، للحفاظ على الأدلة المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان ومنع العبث بها.
وأكدت الشبكة أن قسد تتحمل مسؤولية أنماط احتجاز تعسفي شملت الاعتقال دون مسوغ قانوني، والاختفاء القسري، والتعذيب وسوء المعاملة.
وضجّت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات متباينة بين التعاطف والغضب والتساؤل، حيث كتب محمد معربا عن تعاطفه مع أحد الأطفال المفرج عنهم:
"حلّق يا صغيري… العالم كله لك، اركض فلا مفر لهم منك. تذكر جيدا وجهك البريء، ولا تسمح لأحد أن يكون مكانك بعد اليوم"
أما مصطفى فدعا إلى تحصين حقوق الأطفال دستوريا قائلا:
"ضعوا في دستور سوريا الجديد منع اعتقال الطفل تحت أي ظرف أو مسمى، وتجريم فاعل ذلك"
في حين علّقت أنوار بسخرية وكتبت:
"هو سجن أحداث… شو متوقعين يطلع واحد عمره سبعين سنة؟"
وذهب وضاح إلى المقارنة بين السجون قائلا:
"صيدنايا وسجن الأقطان راح يطلعوا خمس نجوم مقارنة بالسجن الأسود وعلايا والعزيزية والمالكية في الحسكة والقامشلي، وسترى البشرية أشياء لم تقرأها في كتب الخيال"
بينما اعتبرت ريا أن المسألة جنائية بحتة:
"لماذا تم القبض عليهم؟ من الواضح أنهم ارتكبوا جريمة، والعمر لا يهم في الجريمة!"
المصدر:
الجزيرة