قال أبو عبيدة الناطق العسكري الجديد باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) إن القسام أطلعت الوسطاء على كافة التفاصيل والمعلومات التي لديها حول مكان وجود جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، في حين أعلنت إسرائيل أن جيشها ينفذ عملية واسعة النطاق للعثور على جثة الأسير راني غويلي.
وأكد أن "بحث العدو عن جثة الجندي الأسير ران غويلي، في أحد الأماكن بناء على معلومات قدمناها للوسطاء يؤكد صدق ما نقول".
وأضاف "لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أيّ تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال، وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها".
وشدد على أن المقاومة حريصة كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكلٍ كامل، وأنها غير معنية بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبها، مؤكدا أنها عملت في سبيل ذلك "في ظروف معقدة وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء".
ودعا أبو عبيدة الوسطاء إلى الوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الجيش ينفذ منذ نهاية الأسبوع عملية واسعة النطاق للعثور على جثة الأسير راني غويلي.
وأضاف أن البحث عن جثة غويلي يجري في مقبرة شمال غزة، وتستخدم فيه كل المعلومات الاستخبارية المتوفرة، مؤكدا أن عمليات البحث عن جثة غويلي ستستمر ما دام ذلك ضروريا.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، إنه بدأ عملية مركزة في منطقة الخط الأصفر شمال قطاع غزة لاستعادة رفات الأسير الرقيب أول ران غوئيلي.
وناشد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجمهور بالامتناع عن نشر الشائعات والمعلومات المغلوطة التي قد تضر بعائلة غوئيلي وجهود استعادته، مؤكدا أنه سيواصل بذل قصارى جهده حتى عودة غوئيلي لدفنه في إسرائيل.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد نقلت عن مصادر، أن الجيش يبحث حاليا عن جثة غويلي بحي الزيتون في غزة وفق معلومات استخبارية.
ومن جهتها، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن البحث عن جثة غويلي بدأ الليلة الماضية في مقبرة بين أحياء الدرج والتفاح والشجاعية، بعد أن تم التأكد مؤخرا من معلومات استخباراتية حصلت عليها إسرائيل منذ فترة، مشيرة إلى أن عملية البحث التي ينفذها الجيش الإسرائيلي هي عملية مركبة وقد تستمر أياما.
أما صحيفة يديعوت أحرونوت، فقالت إن الجنود يبحثون عن جثة غويلي بين مئات الجثث في مقبرة بشمال غزة.
وقالت إنه سيجري في المرحلة الأولى فحص 170 جثمانا هناك كل منها على حدة.
وفي 11 من الشهر الماضي، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في المؤسسة الأمنية أن لديهم "معلومات ومؤشرات عن المكان المحتمل لجثة الأسير الأخير الجندي ران غويلي" لدى المقاومة في قطاع غزة، حيث أسر وقُتل يوم اندلاع معركة طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية الخاصة، عن مصادر أمنية لم تسمها، أنه "جرى في الأيام الأخيرة بدء فحوص ميدانية مرتبطة بخيوط أولية عن مكان جثمان غويلي".
وأوضحت أن الفحوص تُجرى في منطقة يُعتقد أنها على ارتباط ب حركة الجهاد الإسلامي، التي تدعي أنها نفذت عملية أسر الجندي، حسب القناة.
وتحدثت القناة عن تقديرات تفيد بأن عناصر حركة الجهاد الذين دفنوا غويلي "لا يزالون على قيد الحياة"، دون تعليق فوري من الحركة.
وذكرت أن "المؤسسة الأمنية ترى أن حركة حماس -في حال رغبتها بإعادة الجثة- قادرة على التحقيق مع هؤلاء العناصر للحصول على معلومات إضافية حول مكان الدفن".
وكانت عملية للبحث عن جثة الأسير قد جرت يوم 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وانتهت العملية التي جرت شرقي حي الزيتون بمدينة غزة دون العثور على الجثة.
المصدر:
الجزيرة