شدد الرئيس الكوبي ميغل دياز كانيل على جاهزية كوبا لمواجهة أي "عدوان" أمريكي قد تتعرض له، تزامنا مع إجراء الجزيرة تدريبات السبت لتأكيد جاهزيتها العسكرية.
وأشرف ديازكانيل -أمس السبت- على تدريبات عسكرية شاركت فيها سرية دبابات، بحضور وزير القوات المسلحة الجنرال ألفارو لوبيز مييرا وكبار الضباط.
وقال الرئيس الكوبي في تصريحات بثها التلفزيون إن "الطريقة المثلى لمنع العدوان هي أن تضطر الإمبريالية لأن تأخذ في الحسبان كلفة مهاجمة بلادنا".
ورأى أن "ذلك يرتبط بدرجة كبيرة باستعدادنا لهذا النوع من الخطوات العسكرية"، مؤكدا أن التدريبات "لها أهمية بالغة في الظروف الراهنة".
وكانت لجنة الدفاع الوطني التي يقودها دياز كانيل، قد اجتمعت في وقت سابق هذا الشهر لتقييم جاهزيتها للحرب، وفق بيان أورده الإعلام الرسمي.
وهدف الاجتماع إلى "رفع مستوى الجاهزية وتعزيز تماسك الهيئات القيادية وطواقمها"، و"تحليل وإقرار الخطط والتدابير اللازمة للتحول إلى حالة حرب"، في حال نشوب نزاع مع دولة أخرى، من دون الخوض في أي تفاصيل.
وفي السياق، قال السفير الكوبي في كولومبيا كارلوس بيدرا للجزيرة إن واشنطن تمارس قرصنة دولية في البحر الكاريبي، مؤكدا أن بلاده تتعرض لتهديدات أمريكية هي الأقسى منذ 67 عاما.
وشبّه بيدرا كوبا بفلسطين، مشددا على أن بلاده ستدافع عن سيادتها كما دافع الفلسطينيون عن سيادتهم.
وأضاف أن هافانا لن تخضع للضغوط الأمريكية حتى لو لم تصلها قطرة نفط واحدة، مشيرا إلى أن واشنطن تمنع وصول النفط إلى كوبا وتحاول فرض حصار بحري عليها.
ومنذ العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته في 3 يناير/كانون الثاني الجاري، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تصريحات متعددة إلى أن كوبا ستكون الهدف التالي.
وتعهّد الرئيس الأمريكي بعد الإطاحة بحكم مادورو، بقطع إمدادات النفط التي كانت كاراكاس توفرها لحليفتها كوبا.
وتدرس إدارة ترمب سبل تغيير النظام في كوبا، ومن بينها فرض حصار بحري كامل على واردات النفط إلى هذه الدولة الكاريبية، وفق ما نقله موقع بوليتيكو الأمريكي الجمعة عن مصادر مطلعة.
وقال أحد المطلعين -بحسب بوليتيكو- إن "الطاقة هي الوسيلة الحاسمة لإسقاط النظام"، مضيفا أن إسقاط الحكومة الشيوعية القائمة منذ الثورة الكوبية عام 1959، يُنظر إليه داخل إدارة ترمب على أنه "حدث مؤكد بنسبة 100% في عام 2026".
المصدر:
الجزيرة