حذّر فريق من الخبراء المستقلين التابعين للأمم المتحدة الأحد من مخاطر وقوع "عنف جماعي ضد المدنيين" في جنوب السودان الذي تشهد مناطقه الجنوبية تجددا للقتال أسفر عن نزوح أكثر من 180 ألف شخص.
وأعربت لجنة حقوق الانسان في جنوب السودان في بيان عن "قلقها البالغ" جراء الوضع في ولاية جونقلي حيث تدور منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر، معارك بين الجيش الخاضع لقيادة الرئيس سلفا كير، والقوات الموالية لنائبه السابق رياك مشار الموقوف منذ آذار/مارس والمتهم بارتكاب "جرائم ضد الانسانية".
وأدى تجدد القتال في دولة جنوب السودان إلى مقتل مئات الأشخاص ونزوح أكثر من 180 ألف مدني.
وتتركز الاشتباكات الأعنف في ولاية جونقلي، شمال العاصمة جوبا، حيث تحدث شهود عيان ومنظمات إنسانية عن استخدام هجمات جوية عشوائية، بما في ذلك إلقاء براميل متفجرة، ما دفع آلاف المدنيين إلى الفرار بحثا عن مأوى آمن.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن عدد النازحين تجاوز 180 ألف شخص في 4 مقاطعات بجونقلي، مع تعليق الخدمات الصحية الأساسية نتيجة نهب المرافق والمساعدات الإنسانية.
تأتي هذه التطورات في وقت انتهت فيه عمليا مفاعيل اتفاق تقاسم السلطة المبرم عام 2018، بعد تحرك الرئيس سلفا كير ضد نائبه رياك مشار، الذي أوقف في مارس/آذار الماضي ويُحاكم بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وكان الاتفاق قد أنهى حربا أهلية استمرت 5 سنوات وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص، إلا أن بنوده المتعلقة بإجراء الانتخابات ودمج القوات المسلحة ظلت دون تنفيذ.
المصدر:
العربيّة