ثمَّنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار الذي أعلنته السلطات البلجيكية القاضي بحظر توقُّف وعبور طائرات تنقل معدات عسكرية إلى إسرائيل لاستخدامها ضد الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة في بيان أن المرسوم البلجيكي يأتي التزاما بالقانون الدولي، وانسجاما مع "قيم الحقوق والعدالة الإنسانية التي تنتهكها يوميا حكومة الاحتلال الفاشية بحق أرضنا وشعبنا ومقدساتنا".
ودعت كل الدول إلى فرض حظر شامل على تزويد الاحتلال بالأسلحة التي يستخدمها في عدوانه المستمر ضد الأبرياء والمدنيين الفلسطينيين العُزل.
كما دعت إلى ما وصفته بـ"التحرك الفاعل نحو عزل هذا الكيان المجرم ومقاطعته سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا، وتفعيل كل أطر محاكمته على جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية".
وكانت المتحدثة باسم الخارجية البلجيكية أودري جاكي قد قالت للجزيرة إن بلادها حظرت تصدير الأسلحة ونقلها إلى إسرائيل التي تُستخدم في فلسطين.
وأضافت أن مرسوما ملكيا حظر توقُّف وعبور طائرات تنقل معدات عسكرية إلى إسرائيل التزاما من بروكسل بالقانون الدولي.
وذكرت أن الحكومة البلجيكية تفعل كل ما بوسعها حتى لا تسهم في تفاقم الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو -في مقابلة مع الجزيرة- إن بلاده عززت عقوباتها على إسرائيل بحظر استيراد منتجات المستوطنات، ومعاقبة وزيرَي الأمن القومي والمالية المتطرفَين إيتمار بن غفير و بتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى مستوطنين ارتكبوا أعمال عنف.
وستشمل الإجراءات البلجيكية -بحسب بريفو- أيضا تخفيض الخدمات القنصلية للمواطنين البلجيكيين الذين يعيشون في مستوطنات غير مشروعة، وحظر الطيران وعبور الأسلحة وغير ذلك.
وفي أواخر الشهر الماضي، قدَّمت بلجيكا طلبا رسميا إلى محكمة العدل الدولية للانضمام إلى دعوى جنوب أفريقيا بشأن ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وقالت المحكمة -وهي أعلى جهاز قضائي بالأمم المتحدة– في بيان حينئذ إن بلجيكا قدَّمت رسميا إعلانا للتدخل في الدعوى، مستندة إلى المادة 63 من النظام الأساسي للمحكمة.
ورفعت جنوب أفريقيا، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2023، دعوى قضائية ضد إسرائيل، تتهمها فيها بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في أعمالها ضد الفلسطينيين في غزة.
المصدر:
الجزيرة