أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن قواته نفذت ضربة استهدفت موقعًا قالت إنه مخصص لتطوير الأسلحة النووية في إيران، وذلك في اليوم الثالث عشر من الحملة العسكرية التي تنفذها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية.
وجاء في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: "هاجم سلاح الجو موقعًا إضافيًا ضمن البرنامج النووي الإيراني، وهو موقع طلقان في طهران، الذي استخدمه النظام لتطوير قدرات حيوية في مجال تطوير السلاح النووي".
وتشير التقديرات إلى أن البيان يقصد مجمع بارشين الواقع جنوب شرق العاصمة.
وأكد معهد العلوم والأمن الدولي الأمريكي، الذي يراقب البرنامج النووي الإيراني، مؤخرًا أن إيران تنفذ أنشطة عسكرية سرية ضمن منشآتها النووية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن النظام الإيراني بدأ مؤخرًا إعادة إعمار الموقع بعد أن تعرض لهجوم في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف موقع نووي تحت الأرض، موضحًا أن العلماء كانوا يطورون "سراً" مكوّنًا أساسيًا يستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.
وأشار الجيش إلى أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي تابع نشاط العلماء، وحدد موقعهم الجديد بطريقة أتاحت تنفيذ ضربة دقيقة، وعرض خريطة توضح موقع المنشأة التي تقع على الأطراف الشرقية لمدينة طهران.
من جانبها، أعلنت إيران، اليوم، عن شن هجمات جديدة على مواقع عسكرية إسرائيلية قرب مدينتي تل أبيب والقدس، بالإضافة إلى قواعد أمريكية في المنطقة، باستخدام صواريخ متعددة الرؤوس الحربية.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي إن هذه الهجمات تأتي ضمن الموجة الحادية والأربعين من عملية "الوعد الصادق 4"، وأوضح أن الهجمات نفذت تحت اسم رمز "نحو القدس".
وأضاف البيان أن الأهداف شملت مواقع عسكرية إسرائيلية حول تل أبيب والقدس، إلى جانب قواعد للقوات الأمريكية في المنطقة. كما أشار إلى استخدام صواريخ خرمشهر متعددة الرؤوس الحربية، وخيبر شكن ذات الرأس الحربي الذي يزن طنًا، إضافة إلى صواريخ فتاح وقادر، فضلاً عن إطلاق طائرات مسيرة انتحارية.
ومنذ 28 فبراير/شباط، أسفرت العملية العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة عن مقتل المئات في إيران، فيما بادرت طهران بالرد العسكري عبر إطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع استهداف منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول عربية.
وقد دفعت هذه التطورات الدول العربية المتضررة إلى إصدار بيانات إدانة رسمية، طالبة "وقفًا فوريًا لهذه الاعتداءات".
وأفادت بلومبيرغ نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين ومصادر مطلعة أن الضربات الجوية المكثفة أدت إلى تدمير ما لا يقل عن ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.
وأضافت المصادر أن إيران دخلت المواجهة وهي تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي، إلا أنها قد تواجه خطر استنزاف جزء كبير من هذا المخزون خلال أسابيع إذا استمرت العمليات العسكرية بوتيرة عالية.
وفي المقابل، تشير التقارير إلى أن طهران تسعى إلى تعويض هذا النقص عبر تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة من طراز "شاهد"، حيث أطلقت أكثر من 1000 طائرة مسيرة خلال الأيام الأولى من القتال.
وتتميز هذه الطائرات المسيّرة بانخفاض كلفتها وسهولة تصنيعها مقارنة بالصواريخ الباليستية، إضافة إلى عدم حاجتها لبنية تحتية معقدة.
المصدر:
يورو نيوز