آخر الأخبار

إلى مَن تميل الكفة مع انتهاء المهلة الممنوحة لقسد؟

شارك

تنتهي مساء اليوم السبت المهلة الممنوحة ل قوات قسد لتقديم خطة تفصيلية لآلية الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، وسط تأكيد سوريا بعدم تجديدها ومخاوف من تجدد الاشتباكات، بعد فشل تنفيذ اتفاقين سابقين.

ويرتبط تقديم الخطة بشروط عملية واضحة تطلبها دمشق، من بينها خطوات تتعلّق بدمج الحسكة والمؤسسات المدنية والعسكرية لقسد في الدولة السورية، وترتيبات قيادية تشمل تسمية مرشح لمنصب نائب وزير الدفاع، بعد خسائر سريعة واجهتها قسد في الأيام القليلة الماضية، أسفرت عن أكبر تحول في خريطة السيطرة داخل سوريا.

وبالتالي، تواجه قسد خيارين: إما تقديم خطة تُطمئن دمشق، في ظل ضغط أمريكي داعم لبنود الاتفاق واستقرار سوريا، أو المخاطرة بانهيار التهدئة وعودة الضغط العسكري بعد تقلّص أماكن نفوذها وتسليمها لسجون كانت تشكّل عقبة أمنية.

"اندماج مرحلي" يعبر المهلة

وأمام الخيارات المتاحة لقسد، تواجه سوريا سيناريوهات محتملة مع انتهاء المهلة مساء اليوم، في حين أكدت وزارة الخارجية السورية أنه لم يتخذ قرار تمديد المهلة، بعد أن نقلت وكالة رويترز عن مسؤول بقسد أمس الجمعة أن الموعد النهائي للرد قد يُمدد.

كما قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان -في تصريحات أمس الجمعة- إن وقف إطلاق النار الحالي في سوريا يجب أن يستمر خلال نقل سجناء تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق، وإن ذلك سيحد من المخاطر الأمنية.

ويرجّح محللون أن تقدم قسد مع انقضاء المهلة مساء اليوم خطة تنفيذية، مع جدول زمني وتفاصيل تقنية، لعملية الاندماج العسكري والمدني، وترشح اسما لمنصب نائب وزير الدفاع.

ويشرح محللون أن هذا السيناريو تُرجّحه مقاربات ترى أن واشنطن ودولا أوروبية مثل فرنسا يدفعان باتجاه حل إداري أمني يقلص احتمالات الصدام ويُبقي ملف محاربة تنظيم الدولة والسجون تحت السيطرة.

وأمس الجمعة، برزت خطوة تسليم قسد سجن الأقطان في ريف الرقة للحكومة السورية كإشارة إلى إمكان تحويل التفاهم إلى خطوات ملموسة، وسط مواصلة نقل سجناء تنظيم الدولة إلى العراق.

"خطة رمادية" تؤجل الحسم

أما السيناريو الثاني المتوقع الليلة، فهو أن تقدم قسد خطة عامة أو مشروطة، تتجنب التفاصيل الأكثر حساسية مثل تفكيك البنية العسكرية أو تسليم كامل مفاصل الإدارة والموارد، بينما تطلب المزيد من الضمانات المتعلقة بالتمثيل والإدارة المحلية.

إعلان

ومن الممكن أن يمرَّر ذلك عبر تمديد غير معلن للمهلة لمناقشة القضايا التقنية، في حين تبقى الهدنة قائمة مع استمرار التحشيد على الأطراف.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصادر تأكيدها استمرار الاستعدادات العسكرية قرب مدن تسيطر عليها قسد حتى مع خطوات تسليم محدودة، بينما تستعد أيضا سوريا عسكريا لخيار عودة القتال، ما يوحي بأن التفاوض تحت الضغط خيار حاضر بقوة.

مصدر الصورة عنصران من قسد خلال الانسحاب من سجن الأقطان نحو عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب (الفرنسية)

الفشل والعودة للتصعيد

إذا انتهت المهلة دون تقديم خطة، فالأرجح أن دمشق ستتعامل مع ذلك كرفض للاتفاق وخرق له، وتنتقل إلى تصعيد تدريجي يبدأ بالضغط الأمني وقد يتدرج إلى عمل عسكري محدود لفرض واقع.

لكن عامل الحسم هنا ليس دمشق وحدها، بل حسابات القوى الخارجية، وتحديدا ما إذا كانت ستضغط لكبح التصعيد أو ستغض الطرف عنه.

والأحد، وقّعت الحكومة السورية وقسد اتفاقا يقضي، من بين بنود أخرى، بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.

وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصّل إلى تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته. لكنّ دمشق اتهمت قسد بخرق الاتفاق واستهداف مدنيين وعسكريين.

وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من قسد للاتفاقات الموقعة مع الحكومة منذ 10 مارس/آذار الماضي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا الإمارات بوتين

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا