آخر الأخبار

عقيدة البنتاغون 2026.. تحول في نهج واشنطن تجاه الصين وروسيا والحلفاء

شارك

تمثل إستراتيجية الدفاع الأمريكية للعام 2026، التي أصدرها البنتاغون أمس الجمعة، تحولا عن سياسة واشنطن السابقة، خاصة في ما يتعلق بالتزام واشنطن بالدفاع عن حلفائها ولهجتها تجاه خصميها التقليديين الصين وروسيا.

فقد نصت الوثيقة، التي تحدد سياسات الولايات المتحدة في مجال الدفاع خلال الفترة المقبلة، على سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى "تحقيق سلام مستقر، وتجارة عادلة، وعلاقات قائمة على الاحترام مع الصين"، وهو تحول كبير عن التوجه في عهد سلفه الديمقراطي جو بايدن، الذي وصفت إستراتيجية الدفاع الوطني السابقة في عهده الصين بأنها التحدي الأكبر لواشنطن.

وجاء في الوثيقة أن ترمب أظهر استعداده للتواصل المباشر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لتحقيق هذه الأهداف. وأشارت إلى تأكيد ترمب على أهمية التفاوض من موقع قوة، وتكليفه وزارة الحرب بهذه المهمة.

مصدر الصورة الرئيس ترمب (يمين) وسلفه بايدن (رويترز)

ووفق إستراتيجية الدفاع الجديدة، فإن وزارة الحرب ستسعى لتوسيع نطاق الاتصالات العسكرية مع جيش التحرير الشعبي الصيني، مع التركيز على دعم الاستقرار الإستراتيجي مع بكين، فضلا عن فض الاشتباك وخفض التصعيد بشكل عام.

ولم تشر الوثيقة الجديدة إلى تايوان -حليفة الولايات المتحدة- التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

وفي ما يتعلق بروسيا الخصم التقليدي الثاني لواشنطن، فتشير الإستراتيجية الجديدة إلى أن "روسيا تشكل تهديدا مستمرا، ولكن يمكن احتواؤه بالنسبة للأعضاء الشرقيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في المستقبل المنظور"، وهو تغير كبير عن الموقف السابق، فقد ركزت إستراتيجية الدفاع السابقة في عهد بايدن على أن روسيا والصين تشكلان "تحديات أكثر خطورة على الأمن والسلامة الداخلية" من أي تهديد إرهابي.

الحلفاء والمناخ والهجرة

وفي مجال علاقات واشنطن بحلفائها أيضا، تؤكد الوثيقة الجديدة أن حلفاء الولايات المتحدة سيتحملون مسؤولية الدفاع عن أنفسهم، مشيرة إلى أنه "بينما تركز القوات الأمريكية على الدفاع عن أرضها ومنطقة المحيطين الهندي والهادي، سيتحمل حلفاؤنا وشركاؤنا مسؤولية الدفاع عن أنفسهم، مع دعم أساسي من القوات الأمريكية ولكن أكثر محدودية".

إعلان

وقد جاءت الوثيقة الجديدة بعد أسبوع من أزمة غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وحلفائها في حلف الناتو بشأن مساعي ترمب للاستحواذ على غرينلاند.

ومن أوجه الاختلاف أيضا بين إستراتيجي بايدن وترمب أن "إستراتيجية الدفاع الوطني 2026" لا تتطرق إلى مخاطر تغير المناخ الذي صنفته إدارة بايدن "تهديدا ناشئا".

كما تنص وثيقة العام 2026 على أن البنتاغون "سيعطي الأولوية للجهود الهادفة إلى إغلاق حدودنا، وصد أي شكل من أشكال الغزو، وترحيل المهاجرين غير النظاميين"، وهو اختلاف كبير عن التوجه في عهد سلفه الديمقراطي.

ورغم التحول الواضح في السياسات الأمريكية، فإن إستراتيجيتي الدفاع في عهدي بايدن و ترمب تشتركان في بعض النقاط، من أبرزها التأكيد على أهمية حماية الأمن القومي الأمريكي، والموقف من إيران التي اعتبرتها الوثيقة الجديدة تهديدا للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا الإمارات بوتين

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا