في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن عام 2025 كان عاما من التفاوض والحوار والدبلوماسية مع قوات قسد، فكان المقابل "تلكؤا وتباطؤا وتهربا وغيابا للمسؤولية من قبلها"، بينما أكدت تركيا أن "لا مكان للانفصال" بسوريا.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا، أمس الخميس، أوضح علبي أن دمشق أطلقت عملية "موجهة ودقيقة لإنفاذ القانون" كان هدفها حماية المدنيين ووقف الهجمات المسلحة، وإنهاء الوجود العسكري غير المشروع.
وشدد على أن الحكومة السورية اعتبرت حماية المدنيين الأولوية القصوى لها خلال العملية العسكرية ضد قسد.
ولفت إلى أن الحكومة السورية أبقت طوال الأيام الماضية المتسارعة باب الحوار والحلول السياسية مفتوحا، وذلك انطلاقا من حرصها على تجنب التصعيد وعلى حماية المدنيين.
وتابع المندوب السوري أنه "على الرغم من الحكمة والحرص الذي تبديه الحكومة السورية لا يزال تنظيم قسد حتى اليوم ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار"، الذي يدخل اليوم الجمعة يومه الثالث.
كما أعرب عن إدانة بلاده بأشد العبارات محاولة قسد توظيف ملف سجون عناصر تنظيم الدولة كورقة ضغط وابتزاز سياسي، مؤكدا أن منع "عودة الإرهاب أولوية وطنية قصوى".
وفي هذا الصدد، أكد على أن "نهج الدولة السورية هو صون التعددية وبناء المواطنة المتساوية باعتبارها أساس الاستقرار والوحدة الوطنية".
وقال: "نعرف حجم المعاناة التي مر بها أهلنا الكرد السوريون لعقود طويلة جراء التهميش وغياب الحقوق، ويسعدنا اليوم أن يكونوا جزءا من مؤسسات الدولة السورية الجديدة حالهم كحال جميع المكونات السورية الأخرى".
على صعيد متصل، انتقد المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز موقف قسد الرافض لدعوات الحكومة السورية للاندماج، مؤكدا أن المشاريع الانفصالية لا مستقبل لها في سوريا.
جاء ذلك في كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت الخميس، لمناقشة التطورات الأخيرة في البلاد، لا سيما سيطرة الجيش السوري على معظم أراضي البلاد.
وقال يلدز إن بلاده تدعم الدولة السورية في جهودها لبناء دولة موحدة ذات سيادة ومستقلة، تتعايش فيها جميع المجموعات العرقية والأديان والطوائف جنبا إلى جنب.
والأحد، وقّعت الحكومة السورية وقسد اتفاقا يقضي، من بين بنود أخرى، بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته. لكنّ دمشق اتهمت قسد بخرق الاتفاق واستهداف مدنيين وعسكريين.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من قسد للاتفاقات الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة