في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نشر موقع "موندويس" الأميركي تقريرا يفيد بأن الصادرات الزراعية في إسرائيل تواجه انهيارا وشيكا بسبب المعارضة الدولية المتصاعدة لحرب الإبادة الجماعية في غزة.
ونقل الموقع عن مزارعين إسرائيليين تأكيدهم أن المقاطعة أحدثت تأثيرا عميقا قد لا تتعافى منه العلامة التجارية الإسرائيلية أبدا، حيث تزايدت أزمة تصدير الفواكه خاصة نحو الأسواق الأوروبية التي بدأت تتجنب المنتج الإسرائيلي بشكل ملحوظ.
ونسب موندويس إلى هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) قولها إن إسرائيل وجدت نفسها معزولة دوليا بجانب روسيا في تحالف المقاطَعين، وأشارت إلى أن المزارعين يواجهون رفضا قاطعا في أوروبا التي لا تقبل شراء المانغو أو الحمضيات إلا في حالات النقص الشديد.
وأضاف التقرير أن حصار الحوثيين للبحر الأحمر أجبر شركات الشحن على سلوك طرق مكلفة، مما أضعف الوصول للأسواق الآسيوية.
كذلك أظهرت استطلاعات الرأي، وفقا للتقرير، أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين يؤيدون الحرب ويرون أنه لا يوجد أبرياء في غزة، مما عزز الشعور بالحق في ممارسات الإبادة تحت ذريعة الدفاع عن النفس.
وعلق الموقع بأن الضحية الأولى لنهج الإسرائيليين هذا هو الصدمة التي ضربت الأنا الجماعية لهم جراء المقاطعة وتضرر العلامة التجارية التاريخية مثل برتقال يافا.
وكشفت معلومات من كيبوتس غيفات حاييم إيهود، لموقع موندويس، أن بساتين الحمضيات في الكيبوتس مهددة بالاقتلاع الكامل نتيجة غياب طلبات التصدير، حيث يعمل المزارعون بخسارة مالية فادحة منذ بدء الحرب.
وأضاف مزارعون من الجيل الثالث أنهم قرروا التوقف عن التصدير تماما، والاعتماد على السوق المحلية، التي تعاني بدورها من تكدس المحاصيل وامتلاء الثلاجات.
وذكر مزارعون للموقع في مستوطنة هيبات تسيون أن الثمار تجاوزت حجمها المسموح به وأصبحت غير صالحة للبيع أو التصدير، مما دفعهم لتحويلها إلى صناعة العصير بأسعار زهيدة.
وأشار مسؤولون في منظمة مزارعي الحمضيات إلى أن إسرائيل لم تصدر حاوية واحدة لبعض الوجهات الأوروبية التقليدية منذ اندلاع الحرب، مما يعكس عمق الأزمة اللوجستية والسياسية.
وأشار التقرير إلى أن روسيا أصبحت هي السوق الوحيدة التي لا تزال تستقبل الصادرات الإسرائيلية لتعويض نفقات التخزين فقط، في حين يرفض الأوروبيون التعامل مع إسرائيل صراحة بسبب الوضع السياسي.
وأوضحت التقارير أن محاصيل المانغو في شمال إسرائيل تعاني من تلف ربع المحصول وبقائه على الأرض، لعدم وجود قنوات تصريف خارجية وفشل الأسواق المحلية في استيعاب الفائض.
ويستمر الموقع في سرد ما يجري للزراعة التصديرية في إسرائيل، قائلا إن مزارعي المانغو في كيبوتسات موران ولوتيم واجهوا أزمة غير مسبوقة، حيث يتركون مئات الأطنان لتتعفن على الأشجار لعدم جدوى قطفها اقتصاديا.
وأكد هؤلاء المزارعون أن تدهور الزراعة التصديرية يتطلب تدخلا حكوميا فوريا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإلا فإن القطاع سيتلاشى تماما نتيجة إغلاق الموانئ العالمية في وجه المنتجات القادمة من مناطق النزاع.
وأعرب قادة في حركة الكيبوتسات عن مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، ورغبتهم في مسح غزة تماما من الوجود ردا على " طوفان الأقصى".
وأكد جنرالات سابقون تحولوا للزراعة أنهم انتهوا من التعامل مع العمال الفلسطينيين، ولن يبيعوا محاصيلهم لغزة حتى لو كلفهم ذلك خسارة ملايين الشواكل مفضلين تلف المحاصيل على نفع الطرف الآخر.
ومن ناحية أخرى، لفتت التقارير إلى أن المقاطعة الدولية لم تعد مجرد موقف سياسي، بل تحولت إلى إجراءات عملية في الموانئ ونقاط البيع الأوروبية، حيث ظهرت علامات لتحديد مصدر المنتج تؤثر مباشرة على قرار المستهلك. وأكدوا أن الشعور بـ"الصواب الذاتي القومي" لم يحم القطاع الزراعي الإسرائيلي من دفع الأثمان الباهظة للحرب.
وخلص محللون إلى أن إسرائيل تحصد حاليا الثمار المرة لسياساتها في غزة، حيث أدى الرفض العالمي إلى شلل تام في قطاعات كانت تمثل فخر صناعاتها.
وأوضح هؤلاء المحللون أن الانهيار الوشيك للصادرات الزراعية الإسرائيلية، هو مؤشر على عزلة دولية أعمق قد تستمر لسنوات طويلة، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي للمستوطنات الزراعية التي قامت على أنقاض قرى فلسطينية.
المصدر:
الجزيرة