أُفرِج عن عشرات الصحفيين والمعارضين والنشطاء في فنزويلا بعد العملية العسكرية الأميركية في كراكاس التي جرت فيها قبل أسبوعين، واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وفق منظمة "فورو بينال" الحقوقية الفنزويلية.
وقالت المنظمة إنها أحصت 90 إفراجا عن سجناء سياسيين منذ 8 يناير/كانون الثاني الجاري، في حين أفادت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز بأن 406 سجناء أُفرِج عنهم منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ومن بين الذين أُفرِج عنهم حتى الآن الناشطة الحقوقية الإسبانية الفنزويلية روسيو سان ميغيل، التي اعتُقلت عام 2024 بتهمة انخراطها في مخطط لاغتيال مادورو.
كما أُفرِج عن المرشح الرئاسي السابق للمعارضة إنريكي ماركيز، الذي اتُّهم بالمشاركة في مخطط انقلاب كان يهدف إلى تنصيب غونزاليس أوروتيا رئيسا من داخل سفارة فنزويلية في الخارج.
وأفاد اتحاد الصحافة الفنزويلية بأن 19 من أعضائه أُفرج عنهم أيضا.
لكن عددا من أبرز المعارضين الفنزويليين ما زالوا خلف القضبان، وهذه تفاصيل 4 أسماء رئيسية منهم:
يُعدّ غوانيبا (61 عاما)، حليفا سياسيا مهما لزعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، وقد اعتُقل في مايو/أيار 2025 بتهم التآمر مع الحكومة الأميركية للإطاحة بمادورو.
وقال ابنه رامون غوانيبا إنه يتلقى عشرات الرسائل والمكالمات يوميا منذ إعلان الحكومة عن قرب الإفراج عن سجناء، مضيفا "نعلم أن العملية بطيئة، لكننا نعلم أنها ستنتهي على خير، لدينا أمل ونتمسك بالقوة".
وكان آخر ظهور علني لغوانيبا في 9 يناير/كانون الثاني 2025، حين رافق ماتشادو في تجمع احتجاجي ضد تنصيب مادورو لولاية ثالثة متتالية عقب انتخابات مثيرة للجدل.
ووُجّهت إليه تهم الإرهاب، وغسل الأموال، والتحريض على العنف والكراهية.
وكان غوانيبا نائب رئيس البرلمان الذي انتُخب عام 2015 وسيطرت عليه المعارضة، كما انتُخب حاكما لولاية زوليا الغنية بالنفط عام 2017، لكنه لم يتسلم منصبه لرفضه أداء القسم أمام جمعية تأسيسية أنشأتها الحكومة ولم يعترف بشرعيتها.
توداريس هو صهر المعارض إدموندو غونزاليس أوروتيا، واعتُقل في يناير/كانون الثاني 2025 عندما اعترضه ملثمون أثناء توجهه إلى المدرسة مع طفليه، فيما وصفته عائلته بـ"الاختفاء القسري".
ووُجّهت إليه تهمة الإرهاب، وصدر عليه لاحقا حكم بالسجن 30 عاما.
وبالنسبة لكثيرين، يُعد غونزاليس أوروتيا، المقيم في المنفى بإسبانيا، الفائز الشرعي في الانتخابات الرئاسية الفنزويلية لعام 2024، وقد وصف اعتقال وإدانة صهره بأنهما انتقام سياسي.
وقالت زوجته ماريانا غونزاليس دي توداريس عبر منصة إكس أمس الجمعة، إنها أجرت أول اتصال مع زوجها منذ اعتقاله، واستمرت 25 دقيقة.
يقبع تارازونا، مدير منظمة "فونداريديس" الحقوقية، في السجن منذ يوليو/تموز 2021 بتهم الإرهاب والخيانة والتحريض على الكراهية.
ويُعرف تارازونا بدوره في توثيق الاشتباكات بين القوات العسكرية والجماعات المسلحة على طول الحدود الفنزويلية الكولومبية الممتدة نحو ألفي كيلومتر.
واتهمت "فونداريديس" حكومة مادورو بإيواء قادة مجموعات مسلحة كولومبية داخل فنزويلا.
سُجن سوبرلانو، وهو حليف مقرّب لماتتشادو، بعد تشكيكه في فوز مادورو بالانتخابات عام 2024.
ويُحتجز حاليا في سجن شرقي كراكاس بعد نقله من مركز "إل هيليكويد" السيئ السمعة، الذي تصفه منظمات حقوقية بأنه موقع للتعذيب.
وسوبرلانو نائب سابق في البرلمان، وقد مُنع من تولي مناصب سياسية بعد فوزه بمنصب حاكم ولاية باريناس، المعقل السابق للحركة الشافيزية التي سُمّيت على اسم سلف مادورو، هوغو شافيز عام 2021.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة