حثت وكالة سلامة الطيران في الاتحاد الأوروبي، الجمعة، شركات الطيران الأوروبية على تجنب المجال الجوي الإيراني، كما حذرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية من التحليق فوق أميركا الوسطى وأجزاء من أميركا الجنوبية.
وقالت الوكالة الأوروبية: إن "وجود مجموعة كبيرة من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي واحتمال استخدامها، بالإضافة إلى ردود فعل غير متوقعة قد تحدث، كل ذلك يشكّل خطورة كبيرة على الرحلات المدنية التي تعمل على جميع الارتفاعات ومستويات الطيران".
وجاء تحذير الوكالة الأوروبية وسط تصاعد التوتر بسبب الاحتجاجات وتهديدات الولايات المتحدة بالتدخل، وأشارت إلى زيادة مخاطر استهداف الطائرات في المجال الجوي الإيراني عن طريق الخطأ، في ظل استمرار التوتر واحتمال شن الولايات المتحدة عملا عسكريا، مما وضع قوات الدفاع الجوي الإيرانية في حالة تأهب قصوى.
وأعادت إيران فتح مجالها الجوي يوم الأربعاء بعد إغلاق استمر قرابة 5 ساعات، مما دفع شركات طيران إلى إلغاء بعض الرحلات أو تغيير مساراتها أو تأخيرها، ولكن بيانات مواقع تتبع الرحلات أظهرت أن شركات طيران أوروبية مثل ويز إير ولوفتهانزا والخطوط الجوية البريطانية تجنبت الطيران فوق إيران و العراق رغم إعادة فتح المجال الجوي.
وكانت احتجاجات قد اندلعت في إيران يوم 28 ديسمبر/كانون الأول بسبب مصاعب اقتصادية، قبل أن تتحول إلى مظاهرات واسعة النطاق تخللتها مطالبات بإنهاء الحكم القائم، وبلغت ذروتها بأعمال عنف مطلع الأسبوع، مما جعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهدد بضرب إيران إذا قتلت المتظاهرين، حسب تعبيره.
وفي سياق مشابه، لكنه مختلف، قالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية الجمعة إنها أصدرت سلسلة من التحذيرات لشركات الطيران لتوخي الحذر عند التحليق فوق أميركا الوسطى وأجزاء من أميركا الجنوبية، مشيرة إلى مخاطر أنشطة عسكرية محتملة وتشوش نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس).
وقالت الإدارة الاتحادية إنها أصدرت إشعارات للطيارين تغطي المكسيك ودولا أخرى في أميركا الوسطى، بالإضافة إلى الإكوادور و كولومبيا وأجزاء من المجال الجوي في شرق المحيط الهادي، وأضافت أن التحذيرات التي بدأت الجمعة ستسري لمدة 60 يوما.
وتأتي هذه التحذيرات وسط توتر متزايد بين الولايات المتحدة وقادة المنطقة، بعد أن قامت إدارة ترامب بحشد واسع النطاق لقواتها في جنوب البحر الكاريبي، وهاجمت فنزويلا واختطفت رئيسها نيكولاس مادورو في عملية عسكرية.
وأثار ترامب إمكانية القيام بأعمال عسكرية أخرى في المنطقة، بما في ذلك ضد كولومبيا، وقال الأسبوع الماضي إن عصابات المخدرات تدير المكسيك، وأشار إلى إمكانية قيام الولايات المتحدة بضرب أهداف برية لمكافحتها.
وبعد الهجوم على فنزويلا، حدت إدارة الطيران الاتحادية من الرحلات الجوية في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي، مما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية من قِبل شركات طيران كبرى.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة