في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الكاتب والباحث السياسي عبد المنعم زين الدين إن ما يجري اليوم على جبهتي دير حافر ومسكنة في حلب هو "الوضع الطبيعي" في سياق استعادة الدولة السورية لأراضيها وتوحيدها تحت مظلة جيش وإدارة واحدة، مضيفا أن بقاء أي منطقة خارج السيطرة هو "الحالة غير الطبيعية".
وأوضح المحلل السياسي لبرنامج "ما وراء الخبر" أن الجيش السوري منح فرصة طويلة للحوار حقنا للدماء، مما عجَّل بالحل العسكري الذي أثبت فاعليته في أحياء حلب التي سقطت في ساعات رغم تحصيناتها.
ورأى زين الدين أن ما حدث في حلب أخيرا يمثل "خسارة مدوية" لـ"قسد"، حيث تحطم وهم القوة والعصيان العسكري الذي كانت تروّج له، مشددا على أن الدولة اضطرت إلى المواجهة العسكرية ردا على استخدام "قسد" للطائرات المسيَّرة واتخاذها المدنيين دروعا بشرية، مؤكدا في الوقت ذاته انفتاح الحكومة على الوساطات الدولية التي تضمن السلام.
وتأتي آراء الخبراء بعد تصاعد حدة التوتر الميداني والسياسي في الشمال السوري مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق دير حافر ومسكنة، وهو ما فتح بابا واسعا للسجال بشأن مشروعية السيطرة ومستقبل الإدارة في تلك المناطق.
في المقابل، قال الصحفي دليار جزيري إن قوات سوريا الديمقراطية التزمت باتفاق الأول من أبريل/نيسان الماضي، الذي أفضى إلى انسحابها من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود بأسلحتها الثقيلة، مبقية فقط على الأسلحة الخفيفة التابعة لقوى الأمن الداخلي، في حين لم يلتزم الجيش السوري بالبنود الخاصة به، وفق جزيري.
وتضمن اتفاق الأول من أبريل/نيسان عدة بنود رئيسية، من أبرزها إنشاء مركز أمني تابع لوزارة الداخلية السورية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، على أن تتولى قوى الأمن الداخلي التابعة للوزارة الإشراف على الحواجز الرئيسية.
وأضاف الصحفي السوري أن "قسد" ترفض نهج الحكومة الحالية التي تتبنى "العقلية المركزية" ذاتها للنظام السابق، وهو ما يتجلى في الإعلان الدستوري الحالي الذي يحاول فرض "اللون الواحد" على المجتمع السوري.
لكن زين الدين رد بأن الجيش السوري لجأ اضطرارا إلى الحسم العسكري بعد فشل فرص المفاوضات والحوار كافة التي استخدمتها استراتيجية أولية، لافتا إلى أن "قسد" نكثت باتفاق "العاشر من آذار"، واستمرت في حفر الأنفاق واستهداف المدنيين والجيش.
وأوضح أن النازحين من دير حافر ومسكنة يفرون باتجاه مناطق الدولة لا مناطق "قسد"، وهو الأمر الذي يناقض السردية التي تروجها قسد لدعم موقفها الدولي بزعمها "حماية المدنيين".
ولفت زين الدين إلى قيام قسد بتفجير الجسور وفرض إتاوات ورشاوى على الأهالي الفارين عبر طرق فرعية وعرة للوصول إلى المناطق الحكومية.
وبشأن احتمال عودة طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات، استبعد جزيري عودة (قسد) إلى المفاوضات مرة أخرى، ما لم تغيّر الحكومة السورية موقفها الذي يراه "لا يشمل كافة أطياف المجتمع السوري"، مضيفا أن على الحكومة الجديدة التخلص مما سمّاها "الوصاية التركية والدولية" وفق وصفه.
وأوضح الصحفي السوري أن (قسد) ستلجأ إلى مفاوضات جادة فقط في حال وجود ضمانات دولية حقيقية تحمي حقوق المكونات السورية.
المصدر:
الجزيرة