أقرّت الجمعية التشريعية الانتقالية في بوركينا فاسو قانونا جديدا يعيد تنظيم أيام العطل الرسمية ويعيد تصنيف عدد من المناسبات الوطنية ضمن خانة "أيام للتذكير والتأمل"، في خطوة تقول السلطات إنها ستسمح بتوفير نحو 16.88 مليار فرنك أفريقي (29.8 مليون دولار أميركي).
ويقلّص القانون الجديد عدد أيام العطل المدفوعة من 15 إلى 11 يوما فقط، وهو ما تعتبره الحكومة إجراء لتخفيف العبء المالي وضمان استمرارية الخدمات العامة. كما ألغى النص القاعدة التي كانت تمنح يوم عطلة إضافيا إذا صادفت مناسبة رسمية يوم الأحد، وهو ما كان يضاعف عدد أيام التوقف عن العمل. إلى جانب ذلك، أعاد القانون تصنيف مناسبات بارزة لتصبح أياما "للتذكير والتأمل" بدل أن تكون عطلا رسمية.
في المقابل، تم إدراج يوم 15 مايو/أيار من كل عام، المخصص للعادات والتقاليد، ضمن أيام العطل المدفوعة، في خطوة تقول السلطات إنها تهدف إلى تأكيد الطابع العلماني للدولة.
من جانبه، أوضح وزير العمل، ماتياس تراوري، أن القانون الجديد "يضع حدا لمفهوم الأعياد الرسمية، ويعتمد بدلا منه تقسيما بين أيام عطلة مدفوعة وأيام للتأمل والتذكر". وأضاف أن هذه الإجراءات ستساهم في "تحسين أداء الإدارة العامة عبر تقليص عدد أيام العطل وزيادة وقت العمل"، مشيرا إلى أن الحكومة ستصدر بيانات خاصة بالأيام المعطلة وفق ما تقتضيه الظروف.
وتؤكد السلطات أن هذه الخطوة تأتي في إطار "تعزيز السيادة الوطنية" وضمان استمرارية المرافق العامة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة. وترى الحكومة أن تقليص عدد أيام العطل سيساعد على رفع كفاءة الإدارة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الحفاظ على الطابع الرمزي للمناسبات الوطنية عبر تحويلها إلى أيام للتأمل والتخليد.
المصدر:
الجزيرة