فتح هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي، إلى مكان غير معلوم حتى الآن، الباب أمام تساؤلات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تركه أعضاء وقيادات المجلس دون أي توضيح عن وجهته أو دوافعه.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بأن مجلس القيادة الرئاسي عقد صباح اليوم الأربعاء اجتماعا طارئا لمناقشة المستجدات الأمنية والعسكرية في جنوب البلاد والتطورات الأخيرة. يأتي ذلك عقب إصدار رئيس المجلس، رشاد العليمي، قرارا بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته إلى النائب العام للتحقيق.
وقالت الوكالة إن الاجتماع ناقش البيان الصادر عن قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، وما تضمنه من معطيات خطيرة بشأن تصعيد بعض القيادات المتمردة وعرقلة جهود خفض التصعيد، في إشارة إلى ما ورد في البيان عن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
وأكدت أن المجلس أقر خلال اجتماعه إعفاء وزيري النقل عبد السلام حميد، والتخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق.
كما قرر ملاحقة وضبط المتورطين في توزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، وتقديمهم للعدالة، مشددا على أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، بما يكفل احترام سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات العامة.
وتأتي الخطوة بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن هروب الزبيدي إثر إبلاغه من قبل التحالف بضرورة القدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة للجلوس مع العليمي لبحث أسباب التصعيد.
في المقابل، قال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان إن "القائد عيدروس قاسم الزبيدي يواصل مهامه من العاصمة عدن، مشرفًا بشكل مباشر على العمليات العسكرية والأمنية، ومتابعًا عمل المؤسسات المدنية بما يضمن استقرار الأوضاع وحماية الأمن في محافظات الجنوب".
وقد تباينت الردود عبر منصات التواصل، حيث أعرب بعض المغردين عن صدمتهم من هروب الزبيدي، معتبرين أنه يضر بمصداقية المجلس الانتقالي ويزيد من حالة الفوضى في الجنوب.
بينما رأى آخرون أن قرار العليمي بإسقاط عضوية الزبيدي وإحالته للتحقيق يعكس جدية الدولة في مواجهة أي تجاوزات ويعزز الالتزام بالقانون والنظام.
وانتقد بعض المستخدمين تهور الزبيدي في نقل الأسلحة والذخائر إلى الضالع، معتبرين أن تحركاته قد تهدد الأمن في عدن وتعمل على نشر الفوضى.
ووصف آخرون الهروب بأنه "فرار من المسؤولية"، وأن سلوك الزبيدي يكشف عقلية لا تعترف بالدولة ولا بالنظام، ويهدد استقرار المنطقة.
وقال آخرون إن الزبيدي يسعى من الضالع لتكوين ما وصفوه بـ"جبهة تمرد عسكرية انفصالية"، بعد أن قام بتحريك قوات ومدرعات نحو المنطقة، بالإضافة إلى توزيع الأسلحة على العشرات من العناصر داخل عدن.
ورأى البعض أن الهروب يمثل النهاية الطبيعية لمن وضع مصالحه الشخصية فوق مصالح شعبه ووطنه، وأن ما تبقى مجرد محاولات فاشلة للتشويش على الواقع الجديد الذي فرضه التحالف وقوات درع الوطن.
المصدر:
الجزيرة