تحتجز قوات الدعم السريع في السودان 600 امرأة، بعضهن برفقة أطفالهن، في سجن كوريا بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور بغرب البلاد.
وذكر موقع "دارفور 24"، اليوم الاثنين، أن ذلك يأتي وسط أوضاع إنسانية بالغة السوء، جراء طول أمد فترة الاعتقال وشح مياه الشرب والطعام.
ونقل الموقع عن إحدى أفراد الحراسة بمعتقل سجن كوريا قولها إن "أكثر من 600 امرأة يقبعن داخل السجن بتهم التخابر والتعاون مع الجيش السوداني والقوات المشتركة وتحديد إحداثيات الطيران".
وأفادت بوجود معتقلات كن يعملن في الشرطة والجيش ورفضن الانضمام إلى قوات الدعم السريع.
وذكرت أن بعض النساء جرى تحويلهن من المحاكم الأهلية في قضايا ديون، فيما أودعت أخريات بسبب جرائم جنائية ارتكبها أزواجهن، من بينها أربع حالات قتل.
وأشارت إلى أن أكثر من 50 طفلاً يقيمون داخل المعتقل برفقة أمهاتهم، موضحةً أن المعتقلات جرى توقيفهن من مدن ومناطق في كردفان وشمال ووسط وجنوب دارفور.
وكانت معتقلة سابقة في سجن كوريا أُطلق سراحها قبل نحو شهر قالت إن المعتقل يضم أعداداً كبيرة من النساء موزعات على خمسة عنابر مكتظة، موضحةً أن الوضع الإنساني داخل المعتقل بالغ الصعوبة، حيث تنعدم في بعض الأوقات مياه الشرب وتقل الحصص الغذائية.
وبيّنت أن غالبية المعتقلات تتراوح أعمارهن بين 20 و50 عاماً، مشيرةً إلى أن بعض الضباط من النساء والرجال يستغلون المعتقلات ذوات القضايا البسيطة في أعمال منزلية مثل النظافة وغسيل الملابس.
بدوره، قال مصدر مقرب من أسرة إسلام محمد، المعتقلة لدى الدعم السريع، إن ابنتهم محتجزة في سجن كوريا منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسبب مشاجرة بينها وبين عناصر من الدعم السريع، ولم يُفرج عنها حتى الآن، رغم أنها حامل وأم لطفلين.
وأفاد المصدر بأن إدارة المعتقل وعدتهم أكثر من مرة بالإفراج عنها، لكن ذلك لم يحدث، مع تدهور حالتها الصحية كونها في الأشهر الأخيرة من الحمل وتحتاج إلى رعاية خاصة.
وتستخدم قوات الدعم السريع سجن نيالا، المعروف محلياً بسجن كوريا، لاعتقال النساء واحتجاز الرجال مؤقتاً قبل تحويلهم إلى سجن دقريس، وسط شكاوى من غياب مركز صحي خاص بالنساء وأطفالهن داخل المعتقل.
المصدر:
العربيّة