اتهم مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة، سامويل مونكادا، الولايات المتحدة بانتهاك سيادة بلاده، وطالب بالإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو واحترام حصانته، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا.
وقال مونكادا، في كلمة ألقاها خلال الجلسة التي جرت مساء أمس الاثنين، إن بلاده أصبحت ضحية لهجمات أميركية بسبب مواردها الطبيعية، مؤكدا أن الهجوم الأميركي اعتداء غير مشروع على بلاده وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن تداعيات الهجوم الأميركي لا تقتصر على فنزويلا، بل تمتد لتطول "الثقة بالقانون الدولي والأمم المتحدة"، مؤكدا أنه لا يحق لأي دولة أن تنصّب نفسها في موقع القاضي والمتحكم في النظام العالمي.
وقال مونكادا "إن التزامنا راسخ بالدبلوماسية والقانون ثابت لا يتزعزع. ونحن ندافع عن سيادتنا دون التخلي عن قيمنا، ونؤمن بالحوار دون قبول الإملاءات".
وأضاف "نؤمن بمستقبل من التعايش والتنمية والاحترام المتبادل بين الأمم. ونثق بأن مجلس الأمن هذا سيرتقي إلى مستوى هذه اللحظة التاريخية التي تواجه الإنسانية، وسيختار طريق الشرعية والمسؤولية الجماعية والسلام".
وقال والتز "يتحمل مادورو مسؤولية الاعتداءات على شعب الولايات المتحدة، وزعزعة استقرار نصف الكرة الغربي، وقمع شعب فنزويلا بشكل غير شرعي"، مؤكدا أن بلاده لا تشن حربا ضد فنزويلا أو شعبها، وفق تعبيره.
وفي موقف يعكس قلق الأمم المتحدة من التصعيد، دعت وكيلة الأمين العام، روزماري ديكارلو، إلى احترام مبادئ السيادة والاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للدول.
وقالت ديكارلو "في ظلّ هذه الظروف المعقدة والملتبسة التي نواجهها حاليا، من المهم التمسك بالمبادئ المعمول بها لحماية السلام والأمن". كما طالبت بـ"حظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها" ضد الدول ذات السيادة، مؤكدة أن القانون يجب أن يسود.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة