آخر الأخبار

بعد 11 عاما من "عاصفة الحزم".. تحركات غامضة تثير الجدل

شارك
آثار لقصف أهداف لمقاتلات عاصفة الحزم 19 أبريل 2015

في مارس من عام 2015 أعلن من العاصمة الأميركية واشنطن عن تشكيل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وضم دول عربية وإسلامية وإطلاق عملية عسكرية حملت اسم "عاصفة الحزم" بهدف استعادة الدولة اليمنية وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي وسيطرتها على العاصمة صنعاء.

في ذلك الوقت حظي التحالف العربي بتأييد واسع من اليمنيين وقطاعات كبيرة من الرأي العام العربي، قبل أن يكتسب بعد أسابيع غطاء قانونيا دوليا بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2216 تحت الفصل السابع والذي نص على دعم الشرعية اليمنية وفرض حظر على تسليح الحوثيين في مسعى لإنهاء الأزمة وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وشكّل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، الصادر في أبريل 2015، محطة مفصلية في مسار الأزمة اليمنية، إذ أقر بوضوح شرعية الحكومة اليمنية واعتبر ما قامت به جماعة الحوثي انقلابا مسلحا على مؤسسات الدولة.

وطالب القرار الحوثيين بالانسحاب من المدن التي سيطروا عليها وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة التي استولوا عليها من الجيش.

وصدر القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، كما نص على فرض حظر تسليح على جماعة الحوثي ومن يساندها وفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات دولية ضد أي طرف يعرقل تنفيذ بنوده، ليصبح القرار المرجعية الأساسية لأي تحرك عسكري أو سياسي يهدف إلى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة اليمنية.

وخلال السنوات الأولى من الحرب، كان العنوان الأبرز لتحركات التحالف هو منع تمدد النفوذ الإيراني في اليمن، وقطع الطريق أمام إنشاء كيان مسلح شبيه بحزب الله على الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية.

وبعد أشهر قليلة من انطلاق "عاصفة الحزم" تمكنت دولة الإمارات العضو البارز في التحالف العربي من تحقيق انتصارا كبيرا من خلال نزول قواتها على الأرض وتحت غطاء جوي من استعادة السيطرة على عدن لتمتد الانتصارات إلى محافظات أخرى في الجنوب اليمني إلى جانب انتزاع مساحات شاسعة من الحوثيين في الساحل الغربي لليمن.

ولا تزال جماعة الحوثي تسيطر على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من الشمال اليمني بما فيها صعدة الحدودية مع السعودية.

لكن بعد ما يقارب 11 عاما على انطلاق "عاصفة الحزم" ثم عملية إعادة الأمل تبرز اليوم تساؤلات متزايدة بشأن تغير بوصلة المعركة.

فبدلا من تركيز الجهود العسكرية على جبهات القتال مع الحوثيين، تتجه الأنظار إلى تحركات عسكرية بعيدة عن سيطرة الجماعة مثل حضرموت والمهرة.

مصادر ميدانية تشير إلى سحب قوات يمنية من جبهات حدود صعدة، ونقلها إلى منطقتي الوديعة والعبر، إلى جانب إعادة تموضع ألوية عسكرية أخرى، في تحركات تفسّر على أنها استعدادات لعمليات عسكرية مدعومة من السعودية في حضرموت والمهرة.

هذه التطورات تطرح علامات استفهام كبيرة بشأن أولويات المرحلة الحالية، وتغذي جدلا سياسيا وشعبيا واسعا بشأن التقاعس في مواجهة الحوثيين، في وقت لا تزال فيه الجماعة تسيطر على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال اليمن، وتواصل تهديد الملاحة الإقليمية والأمن الوطني اليمني.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل إيران أمريكا اليمن

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا