أظهرت دراسة أجراها علماء من جامعة فيينا الطبية في النمسا أن التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة يضعف جهاز المناعة، ما يزيد من الالتهابات وردود الفعل التحسسية.
درس الفريق العلمي تأثير جزيئات البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET) على الجسم، وهو أحد أكثر أنواع البلاستيك شيوعا ويستخدم في الزجاجات والتغليف والمنسوجات، وفي تجارب أجريت على الفئران المخبرية أدخل العلماء جزيئات هذا البلاستيك إلى أجسام الفئران عبر الجهاز التنفسي، وتم تتبع مساراتها.
تبيّن للباحثين أنه بعد التعرض لهذا النوع من البلاستيك لمرة واحدة، تبقى جزيئاته الدقيقة في الرئتين لمدة أسبوعين على الأقل، وخلال هذه الفترة تطورت في أجسام الحيوانات المخبرية استجابة التهابية، مصحوبة بزيادة في عدد الخلايا الليمفاوية والحمضية - وهي خلايا مناعية تلعب دورا رئيسيا في تطور الحساسية.
وعندما تم دمج التعرض لجزيئات البلاستيكية الدقيقة مع حبوب لقاح نبات الرجيد (أحد مسببات الحساسية الشائعة)، أصبح التهاب المجاري التنفسية أكثر حدة لدى الفئران المخبرية، كما أشارت تجارب إضافية إلى أن جزيئات البلاستيك قادرة على تعديل استجابة الجهاز المناعي في الجسم، والتأثير في إنتاج الأجسام المضادة ضد مسببات الحساسية.
ووفقا للباحثين، تشير النتائج إلى أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة ليست ملوثات سلبية فحسب، بل يمكنها بمجرد دخولها الجسم، أن تتداخل بشكل فعال مع العمليات المناعية المرتبطة بتطور وتفاقم ردود الفعل التحسسية.
المصدر: لينتا.رو
المصدر:
روسيا اليوم