آخر الأخبار

جزر الكناري ترفض رسو سفينة سياحية على متنها فيروس هانتا

شارك

جزر الكناري ترفض قرار الحكومة الإسبانية استقبال سفينة سياحية تشهد تفشيا لفيروس "هانتا"، فيما تنسق السلطات الصحية إجلاءً طبيا من كابو فيردي. وسلطات جنوب إفريقيا ترصد المتحور الأندي المتنقل بين البشر.

رفض رئيس جزر الكناري، فيرناندو كلافِيخو، الأربعاء قرار الحكومة الإسبانية نقل سفينة الرحلات البحرية "إم في هوندياس" إلى الأرخبيل.

وترسو السفينة حاليا قبالة سواحل مدينة برايا، عاصمة كابو فيردي، بعد تسجيل تفشٍّ لفيروس هانتا على متنها. ومن المتوقع أن ترسو في تينيريفي خلال ثلاثة أيام.

وقال كلافِيخو في مقابلة مع إذاعة إسبانية: "إنها خطوة ارتجالية من جانب الحكومة الإسبانية"، مؤكدا عدم توافر معلومات كافية عن حجم التفشي. وأضاف: "لا يوجد لدينا تقرير طبي يوضح عدد المصابين".

وطالب رئيس حكومة جزر الكناري بعقد اجتماع عاجل مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ليحثه على إعادة النظر في قرار نقل السفينة إلى الجزر.

من جانبه، دعا سانشيز إلى عقد اجتماع حول أزمة فيروس هانتا، بمشاركة وزير الداخلية فيرناندو غراندي-مارلاسكا، ووزيرة الصحة مونيكا غارسيا، ووزير النقل أوسكار بوينتي، ووزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس.

وأفادت منظمة الصحة العالمية "WHO" بأن على متن السفينة 147 راكبا من المسافرين وأفراد الطاقم، وأنه تم حتى الآن رصد سبع حالات مرتبطة بالتفشي: حالتان مؤكّدتان مخبريا وخمس حالات مشتبه بها.

وتشمل الحصيلة ثلاث وفيات، ومريضا واحدا في حالة حرجة، وثلاثة أشخاص يعانون أعراضا خفيفة. ورصدت السلطات الجنوب أفريقية المتحورة الأنديزية لدى عدد من المصابين، وهي متحورة تنتقل من إنسان إلى آخر.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إن المنظمة الدولية "تقيّم، استنادا إلى المعطيات المتوافرة حاليا، أن مستوى الخطر على عموم السكان منخفض".

كما شكّك كلافِيخو في قرار الحكومة الإسبانية، المتخذ بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، نقل السفينة إلى جزر الكناري.

وقال رئيس الإقليم: "إن الحكومة الإسبانية هي التي تقرر نقلها إلى جزر الكناري (...) لماذا لا يمكن معالجتهم في برايا؟".

ودعت منظمة الصحة العالمية إلى احترام القانون الدولي و"الروح الإنسانية" في طلبها من إسبانيا استقبال السفينة، مؤكدة أن كابو فيردي لا تمتلك القدرة اللازمة لإدارة عملية بهذا الحجم. ووفق حكومة بيدرو سانشيز، فإن نقل السفينة يستند إلى معايير إنسانية.

وأكدت وزارة الصحة أن إسبانيا وافقت أيضا على الإجلاء العاجل لطبيب السفينة، الذي يرقد في حالة خطيرة، على متن طائرة طبية إلى جزر الكناري.

وتندرج هذه العملية ضمن الترتيبات المنسَّقة مع منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، الذي يتولى تقييم الوضع الوبائي على متن السفينة.

وحذر كلافِيخو من أن القرار "لا يبعث على الطمأنينة" لدى سكان جزر الكناري.

وجدد التأكيد على أن "موقف حكومة جزر الكناري" هو رفض العملية بصيغتها المطروحة، نظرا إلى عدم تقديم المعطيات اللازمة لضمان السلامة الصحية في الأرخبيل.

وصول أول طائرة إسعاف إلى كابو فيردي

وأكدت كابو فيردي وصول واحدة من طائرتي الإسعاف المقرَّرتين لإجلاء ثلاثة أشخاص تأثروا بالتفشي المسجَّل على متن السفينة السياحية.

وذكرت وزارة الصحة في البلاد أن "الإجلاء الصحي للمرضى الثلاثة سيجري في الساعات القليلة المقبلة، باستخدام طائرتي إسعاف، وبالتنسيق مع السلطات الوطنية والدولية المختصة".

وأوضحت الوزارة أن إحدى الطائرتين وصلت بالفعل إلى البلاد، في حين يُنتظر وصول الطائرة الثانية، إضافة إلى طبيب مختص لتقديم الرعاية لمن على متن السفينة.

وشددت السلطات الصحية على أنه فور استكمال عملية الإجلاء، يتعين على السفينة استئناف رحلتها. وأكدت الوزارة أن العملية تُحضَّر "بأقصى درجات الأمان وبالتنسيق بين المؤسسات"، وبمشاركة جميع الجهات المعنية، لضمان تنفيذها فور توافر الشروط اللازمة.

ما هو فيروس هانتا؟

يطلق مصطلح فيروس هانتا على مجموعة من الفيروسات التي تحملها القوارض، وتنتقل في الأساس إلى البشر عبر استنشاق جزيئات معلقة في الهواء من فضلات القوارض الجافة.

ويُعدّ الاحتكاك المباشر بالقوارض المصابة أو ببولها أو لعابها أو فضلاتها، ولا سيما عند تحريك هذه المواد بما يجعلها عالقة في الهواء، الطريقَ الرئيس لانتقال العدوى.

وقد تؤدي العدوى إلى الإصابة بمتلازمة فيروس هانتا الرئوية "HPS"، التي تتميز بصداع ودوار وقشعريرة وحمى وآلام عضلية ومشكلات في الجهاز الهضمي، يعقبها ظهور ضيق تنفسي وهبوط في ضغط الدم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، غالبا ما تظهر أعراض المتلازمة بعد فترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع من التعرّض الأول للفيروس.

إلا أن الأعراض قد تظهر في وقت أبكر، أي بعد نحو أسبوع واحد فقط، أو في وقت متأخر يصل إلى ثمانية أسابيع من تاريخ التعرّض.

تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية.
يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار