كشف علماء عن إجراء طبي جديد قد يساعد في الحفاظ على الوزن بعد التوقف عن أدوية التخسيس الشائعة، في خطوة قد تمثل بديلا طويل الأمد دون الحاجة إلى استمرار العلاج الدوائي.
وقد أصبحت هذه الأدوية شائعة على نطاق واسع، ليس فقط لعلاج السكري، بل أيضا للمساعدة في إنقاص الوزن، مع توقعات بزيادة استخدامها مع توفرها قريبا في شكل أقراص، بعد أن كانت تُستخدم في الأساس كحقن لمرضى السكري.
لكن المشكلة، بحسب دراسات حديثة، أن ما يقارب ثلثي الوزن المفقود قد يعود بعد التوقف عن العلاج، ما دفع الباحثين للبحث عن حلول بديلة للحفاظ على النتائج.
وتوضح دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتوقفون عن استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي" و"مونجارو"، غالبا ما يستعيدون جزءا كبيرا من الوزن المفقود، رغم نجاح هذه الأدوية في تحقيق خسارة تتراوح بين 15% و20% من وزن الجسم.
وفي هذا السياق، اختبر الباحثون إجراء تنظيريا جديدا طفيف التوغل يعرف باسم "إعادة تسطيح الغشاء المخاطي للاثني عشر"، يهدف إلى إحداث تغييرات في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة.
ويعتمد هذا الإجراء على استخدام حرارة موجهة لإعادة معالجة الطبقة الداخلية من الاثني عشر، بهدف تحفيز نمو أنسجة جديدة أكثر صحة، وإعادة ضبط طريقة تعامل الجسم مع الغذاء على المستوى الأيضي.
ويرى الباحثون أن هذا التغيير قد يساعد في تثبيت الوزن الجديد بعد فقدانه، عبر التأثير على الهرمونات المرتبطة بالشهية والتمثيل الغذائي، وهي نفسها التي تستهدفها أدوية GLP-1.
وشارك في التجربة السريرية 45 شخصا فقدوا جميعا ما لا يقل عن 15% من وزنهم باستخدام دواء "تيرزيباتيد" قبل التوقف عنه، حيث خضع 29 منهم للإجراء الجديد، بينما تلقى 16 علاجا وهميا.
وبعد ستة أشهر من التوقف عن الدواء، أظهرت النتائج أن المجموعة التي خضعت للإجراء استعادت وزنا أقل بكثير مقارنة بالمجموعة الأخرى؛ إذ لم يستعد المشاركون في المجموعة العلاجية سوى نحو سبعة أرطال (حوالي 3.2 كيلوغرام)، محافظين على أكثر من 80% من وزنهم المفقود، في حين استعاد المشاركون في المجموعة الوهمية وزنا أكبر بنسبة تقارب 40%.
كما أشارت النتائج إلى أن الفارق بين المجموعتين يتزايد مع مرور الوقت، ما يعزز احتمالية أن يكون تأثير الإجراء طويل الأمد.
وقال الباحثون إن النتائج تبدو مشجعة، إذ تشير إلى أن الجسم قد يستجيب لهذا الإجراء بطريقة مستمرة تساعد على تثبيت الوزن، بدلا من فقدان الفعالية بمرور الوقت.
ويؤكد الفريق الطبي أن الإجراء آمن نسبيا، ويمكن للمريض العودة إلى نشاطه الطبيعي خلال يوم واحد تقريبا، مع صعوبة التمييز بين من خضع للعلاج الحقيقي ومن تلقى علاجا وهميا بسبب قلة الأعراض بعد العملية.
تُعرض نتائج المجموعة الأولى من المشاركين في التجربة في أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026.
المصدر: إندبندنت
المصدر:
روسيا اليوم