آخر الأخبار

دراسة: نهج علاجي جديد يعزز فرص نجاح جراحة سرطان الرئة

شارك

أظهرت الدراسة أن إدخال العلاج المناعي إلى جانب العلاج الكيميائي قبل الجراحة قد يزيد من فرص تقليص حجم الورم بما يكفي لإتاحة استئصاله بالكامل.

كشفت دراسة حديثة صادرة عن "Alliance for Clinical Trials in Oncology" أن الجمع بين العلاج المناعي والعلاج الكيميائي قبل الجراحة يمكن أن يحسّن نتائج المرضى المصابين ب سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة في مراحله المتقدمة موضعيًا.

وتقدم الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Lung Cancer journal" ما وصفه الباحثون بـ"نموذج علاجي جديد وناجح" لمرض ظل لعقود من بين الأصعب في التدبير السريري، خاصة في مرحلته الثالثة.

وفي هذا السياق، قالت ليندا دبليو مارتن، الباحثة الرئيسية والمؤلفة الأولى للدراسة وأستاذة جراحة الصدر في جامعة فيرجينيا، إن النتائج "مُثيرة" لأنها تفتح الباب أمام مقاربة علاجية أكثر فاعلية لسرطان الرئة في المرحلة الثالثة، موضحة أن الجمع بين العلاجين الكيميائي والمناعي "يساعد عددًا أكبر من المرضى الذين يعانون من انتشار السرطان إلى العقد اللمفاوية في المنصف(العقد اللمفاوية الموجودة في وسط الصدر بين الرئتين) على الخضوع لاستئصال كامل للورم، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحتهم على المدى الطويل".

ويُعد سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة خصوصًا عندما يصل إلى مرحلة انتشار إلى العقد اللمفاوية المركزية في الصدر (N2+)، من الحالات التي تمثل تحديًا كبيرًا للأطباء، إذ غالبًا ما يمتد الورم إلى بنى حيوية داخل الصدر، ما يجعل التدخل الجراحي صعبًا أو غير ممكن في كثير من الحالات.

وعلى مدى سنوات، اعتمد الأطباء على العلاج الكيميائي، أحيانًا مرفقًا بالعلاج الإشعاعي، في محاولة لتقليص حجم الورم قبل التفكير في الجراحة، غير أن هذه الاستراتيجيات لم تحقق سوى نتائج محدودة، ما أبقى معدلات الاستئصال الكامل منخفضة.

غير أن الدراسة الجديدة تقترح تحولًا في هذا النهج، حيث أظهرت أن إدخال العلاج المناعي إلى جانب العلاج الكيميائي قبل الجراحة يمكن أن يزيد من فرص تقليص الورم بشكل كافٍ يسمح بإزالته بالكامل، وهو ما يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل.

وشملت الدراسة، التي أُجريت بين عامي 2021 و2023، مجموعة من المرضى المصابين بسرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة في المرحلة الثالثة (N2+)، حيث جرى تسجيلهم عبر تسع مؤسسات طبية في ولايات إلينوي، ماساتشوستس، نيويورك، تينيسي، وفيرجينيا في الولايات المتحدة.

وتلقى المشاركون مزيجًا من العلاج الكيميائي إلى جانب دواء العلاج المناعي "Durvalumab" قبل الخضوع للجراحة، وذلك بهدف تقليل انتشار الورم وزيادة فرص استئصاله بشكل كامل. وبعد العملية، واصل المرضى تلقي العلاج المناعي نفسه لمدة عام كامل.

نتائج واعدة

أظهرت النتائج أن 81% من المرضى المشاركين في التجربة تمكنوا من الخضوع لعملية جراحية عقب تلقيهم العلاج المشترك القائم على الدمج بين العلاجين المناعي والكيميائي.

ومن بين المرضى الذين أُجريت لهم الجراحة، سجّل نحو 73% اختفاءً للسرطان من العقد اللمفاوية المصابة، وهي نسبة تفوق بوضوح ما تحققه العلاجات الكيميائية التقليدية عند استخدامها بمفردها. كما بيّنت النتائج أن قرابة 30% من المرضى لم تظهر لديهم أي خلايا سرطانية نشطة في الأنسجة المستأصلة.

وفي ما يتعلق بنجاح العمليات الجراحية، أفادت البيانات بأن 93% من المرضى الذين خضعوا للجراحة تم استئصال أورامهم بالكامل مع هوامش نظيفة. وبعد متابعة استمرت نحو عام ونصف، تبيّن أن جميع المرضى الذين أُزيلت أورامهم جراحيًا كانوا لا يزالون على قيد الحياة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور ديفيد كوزونو أن هذه التجربة تُعد الأولى من نوعها التي تركز بشكل مباشر على إزالة السرطان من العقد اللمفاوية لدى هذه الفئة من المرضى، مشيرًا إلى أن النتائج "تبدو واعدة للغاية".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار