يدرس باحثون إمكانية استخدام الستاتينات، المعروفة بدورها في خفض مستويات الكوليسترول، للمساعدة في إطالة عمر المرضى المصابين بمرض عصبي تنكسي لا يوجد علاج شاف له حتى الآن.
ويعد التصلب الجانبي الضموري من الأمراض التي تؤدي إلى ضعف تدريجي في العضلات، وقد يفقد المصابون به القدرة على الحركة والمشي مع مرور الوقت. وغالبا ما يتوفى المرضى خلال ثلاث إلى خمس سنوات من تشخيص المرض.
وتأتي هذه الدراسة ضمن جهود علمية تسعى إلى إعادة توظيف أدوية تُستخدم لعلاج أمراض أخرى لمعرفة ما إذا كان يمكن أن تساهم في إطالة عمر المرضى المصابين بهذا المرض.
وفي هذا السياق، حلل باحثون بقيادة خبراء من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة السجلات الطبية لـ 11003 من قدامى المحاربين الأمريكيين الذين شُخصوا بمرض التصلب الجانبي الضموري بين عامي 2009 و2019.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين وُصفت لهم أدوية معينة بدوا وكأنهم يعيشون لفترة أطول مقارنة بغيرهم. كما وجد الباحثون أن استخدام نحو 18 دواء تُستخدم عادة لعلاج حالات أخرى ارتبط بزيادة مدة البقاء على قيد الحياة.
ومن بين هذه الأدوية الستاتينات المستخدمة لعلاج ارتفاع الكوليسترول، إضافة إلى حاصرات ألفا، المعروفة أيضا بمضادات مستقبلات ألفا الأدرينالية، والتي تُوصف عادة لتحسين تدفق البول لدى الرجال المصابين بتضخم البروستات.
وذكر الباحثون في مجلة لانسيت للصحة الرقمية أن هذه الدراسة تعد، بحسب علمهم، الأكبر من نوعها التي تحاول تحديد علاجات محتملة جديدة لمرض التصلب الجانبي الضموري من خلال إعادة استخدام الأدوية، كما أنها الأولى التي تعتمد على تحليل السجلات الصحية الإلكترونية.
وقال البروفيسور ريتشارد رايمر، المعد الرئيسي للدراسة من كلية الطب بجامعة ستانفورد، إن تطوير علاجات لهذا المرض كان أمرا صعبا، نظرا لعدم فهم آلياته بشكل كامل وصعوبة دراسته سريريا.
وأشار إلى أن النتائج تشير إلى أن استخدام الستاتينات وحاصرات ألفا قد يساهم في إطالة عمر المرضى، لافتا إلى أن هذه الأدوية تعد عموما جيدة التحمل ومتوافرة بتكلفة منخفضة.
وأوضح الباحثون أن الخطوة التالية تتمثل في فهم أسباب هذا الارتباط بشكل أفضل، وتحديد المرضى الذين قد يستفيدون من هذه العلاجات. كما يأملون أن تساهم التجارب السريرية المستقبلية المضبوطة في تأكيد فاعلية هذه الأدوية في تحسين فرص بقاء مرضى التصلب الجانبي الضموري على قيد الحياة.
المصدر: إندبندنت
المصدر:
روسيا اليوم