تُبنى الكتلة العضلية نتيجة للنشاط المستمر للجسم، ويتطلب الحفاظ عليها ممارسة النشاط البدني بانتظام. ولكن عند التوقف عن التدريب، تبدأ العضلات تدريجيا في فقدان حجمها.
العضلات أنسجة قابلة للتكيف تتغير تبعا لمستوى النشاط البدني. فعند ممارسة التمارين تتعرض الألياف العضلية لإصابات دقيقة، ويقوم الجسم بإصلاحها وزيادة حجمها لتتحمل الأحمال المستقبلية، وهي عملية تُعرف باسم التضخم العضلي.
لكن عند التوقف عن التدريب، لا يتلقى الجسم الإشارة اللازمة للحفاظ على الكتلة العضلية، فتبدأ العملية العكسية المعروفة بـالضمور، حيث ينخفض حجم ألياف العضلات. ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، من بينها:
توفير الطاقة: الحفاظ على الكتلة العضلية يتطلب طاقة كبيرة، لذلك يقلل الجسم حجم العضلات غير المستخدمة لتوفير الموارد.
انخفاض تصنيع البروتين: نمو العضلات يعتمد على تصنيع البروتين الذي تحفزه التمارين، وعند غياب النشاط تتباطأ هذه العملية وتتسارع عملية تكسير البروتين.
تغير مستويات الهرمونات: النشاط البدني يحفّز إنتاج هرمونات مثل التستوستيرون وهرمون النمو، ومع قلة الحركة تنخفض مستوياتها، ما يساهم في ضمور العضلات.
تراجع تدفق الدم: قلة الحركة تقلل من تدفق الدم إلى العضلات، ما يؤثر سلبا في تغذيتها وعمليات الأيض فيها.
وقد يؤدي التوقف عن التدريب لعدة أسابيع إلى فقدان ملحوظ في الكتلة العضلية، خاصة لدى الرياضيين. كما أن قلة الحركة بعد الإصابات أو العمليات الجراحية، إضافة إلى نمط الحياة الخامل مثل الجلوس الطويل والعمل على الكمبيوتر، تسرّع هذه العملية، وكذلك التقدم في العمر.
يمكن الحد من فقدان الكتلة العضلية عبر:
ممارسة تمارين خفيفة مثل المشي أو اليوغا بانتظام.
اتباع نظام غذائي غني بالبروتينات والفيتامينات والمعادن.
الحفاظ على النشاط اليومي مثل القيام بالأعمال المنزلية والحركة المنتظمة.
فحتى النشاط البدني المعتدل يمكن أن يساعد في الحفاظ على قوة العضلات وإبطاء عملية الضمور.
المصدر: health.mail.ru
المصدر:
روسيا اليوم