يعد اليود من العناصر الغذائية الدقيقة الضرورية لصحة الإنسان، إذ يلعب دورا محوريا في عمل الغدة الدرقية، ما ينعكس مباشرة على استقلاب الطاقة، ودرجة حرارة الجسم، ووظائف الجهاز العصبي والمناعي.
فما أهميته؟ وما أبرز مصادره الغذائية؟ وكم يحتاج الجسم منه يوميا؟
أوضحت الجمعية الألمانية لعلم الغدد الصماء أن الغدة الدرقية تعتمد على اليود لإنتاج هرموني الثيروكسين (T4) وثلاثي يودوثيرونين (T3)، اللذين ينظمان عمليات حيوية عديدة، من بينها نشاط الدماغ، ونمو الخلايا، وتنظيم ضربات القلب، واستهلاك الطاقة.
كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اليود عنصر أساسي لنمو الدماغ خلال مرحلتي الحمل والطفولة المبكرة، وأن نقصه يعد من أكثر أسباب القصور الذهني القابل للوقاية عالميا.
وتختلف احتياجات الجسم من اليود باختلاف العمر والجنس والحالة الصحية. ويُعدّ تناول اليود بالغ الأهمية للمرأة الحامل وجنينها، وكذلك خلال فترة الرضاعة الطبيعية. أما عند الأطفال، فقد يؤدي نقص اليود إلى التخلف العقلي.
وبما أن الجسم لا يستطيع تصنيع اليود ذاتيا، فإنه يحصل عليه من الغذاء. وتشمل أبرز مصادره:
كما يعد ملح الطعام المدعم باليود من أهم الوسائل الوقائية للحد من نقص هذا العنصر، لا سيما في الدول التي تعاني من انخفاض نسبته في التربة.
ووفق القيم المرجعية للجمعية الألمانية للتغذية، فإن الاحتياج اليومي من اليود يبلغ:
وترتفع الحاجة لدى النساء خلال الحمل والرضاعة إلى:
التعب المستمر، والشعور بالبرد، وجفاف الجلد، وهشاشة الأظافر، وبحة الصوت، وصعوبات البلع، إضافة إلى تضخم الغدة الدرقية (الدراق).
وحذرت الرابطة من أن نقص اليود خلال الحمل يمثل خطرا خاصا، إذ قد يؤثر سلبا في التطور العقلي والقدرات الحركية الدقيقة للطفل في مراحل لاحقة من حياته.
وتشير مؤسسات صحية دولية، مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، إلى أن الإفراط في تناول اليود، خاصة عبر المكملات الغذائية دون إشراف طبي، قد يؤدي إلى اضطرابات في وظيفة الغدة الدرقية، ما يستدعي الالتزام بالكميات الموصى بها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة