وقالت السلطات الصحية إن المؤسسات الطبية على المستوى الإقليمي باتت تجري 379 نوعا من العمليات الجراحية النادرة والمعقدة، ما يعزّز قدرة البلاد على علاج الحالات الطفولية المعقدة داخل البلاد ويحد من الحاجة إلى إحالة الأطفال إلى الخارج لتلقي رعاية متخصصة.<\/p>
وأوضح بختيارجون عمرُف، رئيس "المركز الوطني الطبي للأطفال"، أن إنشاء هذه المؤسسة يهدف إلى تركيز خدمات طب الأطفال المتقدمة في مكان واحد؛ إذ يعمل فيها إلى جانب الأطباء وطاقم التمريض عدد من المتخصصين التقنيين المسؤولين عن تشغيل وصيانة المعدات الطبية المعقدة. وحصل المرفق على اعتماد دولي من جهة اعتماد مقرها الولايات المتحدة، بعد تقييمه وفق نحو 1.200 معيار سريري وتشغيلي، لينضم إلى نحو 1.000 مؤسسة طبية حول العالم تحمل هذا الاعتماد، ويصبح أول مرفق مستقل لطب الأطفال ينال هذه الشهادة.<\/p>
ويُجرى في المركز طيف واسع من الإجراءات المتقدمة، من بينها زراعة نخاع العظم وزراعة الكبد، وزراعة الكلى بالمنظار، إضافة إلى عزل الخلايا الجذعية من الدم المحيطي. وأشار عمرُف إلى أن فرق عمل متعددة التخصصات تضم جرّاحين وأطباء تخدير وأخصائيي عناية مركّزة وممرضين وكوادر مخبرية، خضعت لبرامج تدريبية في روسيا وبيلاروس وتركيا والصين وكوريا الجنوبية قبل إدخال عدد من هذه الإجراءات المتقدمة.<\/p>توسيع استخدام الإجراءات المتقدمة خفّض إحالات الأطفال إلى الخارج،<\/caption>توسيع استخدام الإجراءات المتقدمة خفّض إحالات الأطفال إلى الخارج،<\/alt><\/cstm>زراعة الأعضاء ورعاية مرضى الأورام<\/h2>
أُجريت لأول مرة في أوزبكستان عملية زراعة كبد لطفل يبلغ من العمر 7 أشهر، اعتمادا على متبرع حي؛ إذ زُرعت فصّان من كبد الأم في جسم الرضيع، وسُجلت حالة مستقرة لكل من المتبرعة والمتلقي بعد العملية. وفي السابق كان الأطفال المصابون باضطرابات خلقية في الكبد، بما في ذلك تشوهات القنوات الصفراوية، يُحالون إلى الخارج لإجراء عمليات الزراعة، وكانت كلفة العلاج في الخارج تتجاوز عادة 50.000 دولار حتى عند توافر متبرع حي، بينما باتت هذه الإجراءات اليوم متاحة داخل البلاد.<\/p>
كما أُدخلت زراعة نخاع العظم كخيار علاجي للأطفال المصابين بأمراض دموية وأورام سرطانية. وقال عمرُف: "يُستخدم هذا الأسلوب عندما لا تكفي طرق العلاج التقليدية، إذ يتيح استبدال الخلايا المكوِّنة للدم المصابة أو المتضررة بخلايا جذعية سليمة". وقد أُجريت في "المركز الوطني الطبي للأطفال" نحو 40 عملية زراعة نخاع عظم؛ وفي الحالات التي لم يكن فيها توافق مع المتبرعين من الأقارب، استُخدمت زراعة الخلايا الجذعية نصف المتطابقة من متبرعين غير مرتبطين. وتبلغ كلفة إجراءات مماثلة في الخارج عادة ما بين 100.000 و250.000 دولار. وأضاف عمرُف: "بموجب سياسة الرعاية الصحية الوطنية، تُموَّل الخدمات الطبية المقدَّمة للأطفال دون سن 18 عاما، بما في ذلك العمليات الجراحية عالية التقنية، من أموال الدولة".<\/p>جراحة الأعصاب ورعاية حديثي الولادة<\/h2>
وفي "المركز الجمهوري العلمي والعملي المتخصص لجراحة الأعصاب" أُدخلت أنظمة جراحية بمساعدة "الروبوت" وأنظمة ملاحية موجهة في مجموعة من العمليات، مثل استئصال الأورام العميقة في الدماغ وعلاج حالات الصرع المقاوم للأدوية. ففي إحدى الحالات، خضع رضيع يبلغ من العمر 6 أشهر كان يعاني من نوبات صرعية لا تستجيب للأدوية لعملية جراحية باستخدام نظام روبوتي؛ إذ حدّد الجرّاحون البؤرة المسببة للصرع واستأصلوها، وأظهرت المراقبة بعد الجراحة توقف النوبات.<\/p>
وفي واقعة منفصلة، جرت في الفرع الإقليمي في طشقند التابع لـ"المركز الجمهوري المتخصص لصحة الأم والطفل" في مدينة تشيرتشيك عملية طارئة لفصل توأمتين ملتصقتين وُلِدتا قبل الأوان في الأسبوعين 33-34 من الحمل، وذلك بعد نحو تسع ساعات من الولادة على أيدي أخصائيين محليين. وكانت التوأمتان تتشاركان أجزاء من الأمعاء والمثانة، ما زاد من تعقيد التدخل الجراحي. وذكر الأستاذ بختيار إرجاشيف، رئيس مركز جراحة حديثي الولادة في "المركز الجمهوري لطب الفترة المحيطة بالولادة"، أن العملية كانت بالغة الصعوبة بسبب الولادة المبكرة وتقاسم الأعضاء الداخلية، مشيرا إلى أنها تطلبت درجة عالية من الدقة، خاصة بعد تمزق الأنسجة الرابطة عقب الولادة وتسرب السوائل من تجويف البطن. وأضاف إرجاشيف أن عمليات مماثلة أُجريت سابقا في أوزبكستان في مناسبتين، إحداهما بمشاركة أخصائيين أجانب والأخرى شملت مرضى أجانب.<\/p>الفريق الطبي الذي أجرى عملية فصل التوأمتين الملتصقتين<\/caption>الفريق الطبي الذي أجرى عملية فصل التوأمتين الملتصقتين<\/alt><\/cstm><\/p>3d9522229a075161720f1fe7d0111efd<\/hash>
المصدر:
يورو نيوز