آخر الأخبار

ابتكار أنسجة للثدي ثلاثية البعد لدعم الناجيات من مرض السرطان

شارك
مصدر الصورة تُصنع هذه "الهياكل الداعمة" للأنسجة الثديية المطبوعة ثلاثية البعد من مادة صديقة للجسم، وتأمل كاتي وايمر، الرئيسة التنفيذية لشركة GenesisTissue، أن تساعد يومًا ما في أن تستعيد الناجيات الكرامة والأمل. Credit: GenesisTissue

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تستخدم كاتي وايمر، وهي مهندسة ميكانيكا حيوية تقطن في ولاية كولورادو الأمريكية، التقدّم في الطب التجديدي لـ"تحسين مستقبل البشرية".

وكان مرشدها قد تحدّاها لتفكر بشكل أكبر، ففكّرت بوالدتها التي توفيت بسبب سرطان الثدي بعمر الـ50 عامًا، عندما كانت تبلغ من العمر حينها 15 سنة فقط.

مع التقدّم في الطب التجديدي والأنسجة البيولوجية المصنّعة في المختبر، خطرت لوايمر فكرة تمنح الناجيات من سرطان الثدي أملًا في جميع أنحاء العالم.

وسألت نفسها: ماذا لو كان بالإمكان طباعة أنسجة ثدي صديقة للبيئة ثلاثية البعد مخصصة للناجيات بعد استئصال الورم الجزئي، أي إزالة النسيج السرطاني المستهدف؟

مصدر الصورة المهندس الحيوي أميّا ناركّار يحمل هيكلًا داعمًا لأنسجة الثدي مباشرة بعد إخراجه من الطابعة ثلاثية البعد. Credit: GenesisTissue

وتابعت وايمر: "أنا وفريقي نؤمن بأنّ لكلّ امرأة الحق في الحصول على إعادة بناء للثدي بعد علاج السرطان، ما يسمح للمرأة بأن تصبح كاملة الأعضاء مجدّدًا".

الطباعة ثلاثية البعد للأنسجة البيولوجية

وفقًا لجمعية السرطان الأمريكية، يتم تشخيص أكثر من 300 ألف امرأة بسرطان الثدي في الولايات المتحدة سنويًا. ويبقى هذا المرض واحدًا من أكثر السرطانات شيوعًا، والأكثر فتكًا لدى النساء، إذ يودي بحياة حوالي 40 ألف امرأة سنويًا.

على مستوى العالم، تشي التقديرات بأنّ 2.3 مليون امرأة يُشخّصن بسرطان الثدي، مع وفاة نحو 670 ألف منهن كل عام، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

بالنسبة لغالبية النساء، يتطلب العلاج استئصال الورم الجزئي (lumpectomy) أو استئصال الثدي الكامل (mastectomy). ويتم إجراء حوالي 170 استئصال ورم جزئي بأمريكا سنويًا، وتحتاج نحو 20% من النساء إلى إجراء عملية ثانية.

حتى عند إزالة السرطان من خلال استئصال الورم الجزئي، غالبًا ما يظل الثدي مشوّهًا بالندوب بشكل دائم.

سعيًا منها لإيجاد طريقة أفضل، أطلقت وايمر شركتها الناشئة في كولورادو، GenesisTissue، في عام 2024. ويتمثل الحل الذي ابتكرته مع فريقها ببناء "هياكل داعمة" لأنسجة الثدي مطبوعة بالتقنية ثلاثية البعد مصنوعة من مواد متقدمة صديقة للخلايا يمكن للجسم قبولها من دون رفض.

يقوم الجراحون باستخراج خلايا دهنية من المريضة عبر شفط الدهون، ثم حقن هذه الخلايا في الهيكل الداعم، وعند الزرع تنمو هذه الخلايا لتتحوّل إلى نسيج طبيعي.

وأوضحت وايمر أنّ "الحل المثالي يتمثّل بزرع الهيكل الداعم لحظة إزالة نسيج السرطان، حيث يحمي الخلايا الدهنية المحقونة من الضغوط والقوى المؤثرة على الثدي ويعيد شكله".

وأضافت أن هذا النوع من إعادة البناء يسمح لجسم المريضة بالشفاء، ويختفي الهيكل الداعم تدريجيًا، ما يجعل الناجية تشعر بأنها "عادت كاملة مرة أخرى". كما يمكن لجراحي الثدي المشاركة في إعادة البناء، وليس فقط في إزالة السرطان.

سيتم تخصيص كل حالة بحسب المريضة، مع استخدام الفحوص الحاسوبية لتحديد حجم الورم بدقة، ثم تُرسل هذه البيانات إلى الطابعة ثلاثية الأبعاد لصنع الهيكل البيولوجي الصديق للجسم.

وقالت وايمر: "كل شيء مخطط مسبقًا ومقاسه مضبوط ليناسب المريضة. نحن لا نأخذ قطعة جاهزة ونجبرها على الملاءمة. لا يوجد خطر رفض طويل المدى، ولا داعي للقلق بشأن جسم غريب في الثدي. كل ما يبقى هو النسيج الخاص بالمرأة".

مصدر الصورة تخضع التقنية حاليًا لاختبارات دقيقة وشاملة. وقالت وايمر إنّ بيانات المختبر والبيانات الأولية قبل السريرية أظهرت نتائج واعدة تأمل أن تؤدي إلى تجارب سريرية. Credit: GenesisTissue

ولم تُصبح تقنيتها متاحة تجاريًا بعد. لكن، أظهرت بيانات المختبر والبيانات الأولية قبل السريرية نتائج واعدة تأمل أن تؤدي إلى تجارب سريرية.

الاستخدام المتزايد للطب المطبوع حيويًا

مصدر الصورة يخضع الهيكل الداعم لاختبارات ضغط مكثفة. وقالت وايمر إن الهيكل يحمي الخلايا الدهنية المحقونة، المستخرجة من المريضة، ويجب أن يكون قويًا بما يكفي لتحمّل "الضغوط والقوى المؤثرة على الثدي" أثناء إعادة شكله الطبيعي. Credit: GenesisTissue

يتواجد حاليًا نوعان من غرسات الثدي المعتمدة للبيع في الولايات المتحدة: واحدة مملوءة بمحلول ملحي وأخرى مملوءة بهلام السيليكون.

مصدر الصورة تُصنع الهياكل الداعمة من مواد متقدمة صديقة للخلايا وقابلة للطباعة الحيوية. والخطة تتمثل بأن يستخرج الجراحون الخلايا الدهنية من المريضة عبر شفط الدهون، ثم حقن هذه الخلايا في الهيكل الداعم. Credit: GenesisTissue

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد أصدرت في عام 2020 تحذيرًا صارمًا يشير إلى أن "غرسات الثدي لا تعتبر أجهزة تدوم مدى الحياة". وربطت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية غرسات الثدي بتطور نوع من السرطان في الجهاز المناعي يُسمى لمفوما الخلايا الكبيرة غير المتمايزة المرتبطة بغرسات الثدي.

كيانا يونغ، مهندسة حيوية لدى شركة GenesisTissue، تفحص دقة عينة من مادة حيوية بتقنية الطباعة ثلاثية البعد تحت المجهر. Credit: Genesis Tissue

في مجال أنسجة الثدي، يدرس الباحثون في جامعة هارفارد طرقًا لاستخدام الطباعة ثلاثية البعد لصنع أنسجة ذات أوعية دموية لإعادة بناء الثدي. كما يعمل باحثون في الشركة الفرنسية للتقنيات الطبية Lattice Medical والمبتكر الأسترالي Anand Deva على مشاريع مماثلة.

وقالت وايمر إن خلايا الدهون والدعامة، كما هو موضح هنا، ستُزرع عند إزالة الورم. ومع مرور الوقت، ستختفي الدعامة وتنمو الخلايا بمفردها، ما يسمح للناجية بأن تصبح "كاملة مرة أخرى". Credit: GenesisTissue
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار