يؤكد مختصون في الطب الصيني التقليدي أن اللسان لا يقتصر دوره على النطق والتذوق، بل يعد مرآة تعكس الحالة الصحية العامة للجسم.
ووفقا للجمعية الألمانية للوخز بالإبر الكلاسيكي والطب الصيني التقليدي، يمكن الاستدلال على عدد من المشكلات الصحية من خلال ملاحظة شكل اللسان ولونه وطبقته السطحية.
كيف يبدو اللسان السليم؟
وأوضحت الجمعية أن اللسان الصحي يتميز بتماسكه، ووجود طبقة رقيقة بيضاء تغطي سطحه العلوي الأملس، دون تجويفات أو تشققات، مع غياب الحليمات البارزة، وهي نتوءات صغيرة حمراء تظهر في حالات معينة.
أما الأوردة أسفل اللسان فتكون رفيعة وممتلئة قليلا، في حين يتمتع الغشاء المخاطي في هذه المنطقة بلون وردي صحي.
مصدر الصورة
يمكن من خلال لون اللسان الاستدلال على الإصابة ببعض الأمراض (الألمانية)
تحدث تغيرات في اللسان قد تحمل دلالات مرضية قد تعكس اختلالات مختلفة في الجسم، من أبرزها:
* تضخم الحليمات واحمرارها:، فيما يعرف بـ"لسان التوت" أو "لسان الفراولة"، وقد يكون مؤشرا على ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الإصابة بالحمى، وفي بعض الحالات بأمراض معدية مثل الحمى القرمزية.
* شحوب اللسان: قد يدل على فقر الدم، أو ما يعرف ببرودة الجسم الداخلية، أو نقص الطاقة.
* لسان سميك ومنتفخ مع آثار أسنان على الحواف: قد يشير إلى اضطراب في عملية الأيض وزيادة الرطوبة داخل الجسم، وهو ما قد يرتبط بعادات غذائية غير متوازنة، مثل الإكثار من الأطعمة النيئة والمشروبات الباردة ومنتجات الألبان، والدقيق الأبيض، والسكريات، مقابل قلة تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
* طبقة سميكة على اللسان: قد تكون علامة على سوء التغذية أو ضعف كفاءة التمثيل الغذائي، وإذا مالت هذه الطبقة إلى اللون الأصفر، فقد تعكس أيضا ارتفاع درجة حرارة الجسم.
* احمرار شديد في اللسان: قد يدل على حرارة مرتفعة في الجسم، وغالبا ما يصاحبه بروز الحليمات الحمراء.
* تشققات في سطح اللسان قد تشير إلى نقص السوائل في الجسم نتيجة ارتفاع الحرارة.
* ارتعاش اللسان: قد يكون دليلا على نقص الطاقة أو الإرهاق العام.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
وشددت الجمعية على أن هذه المؤشرات لا تغني عن التشخيص الطبي، مؤكدة ضرورة استشارة الطبيب أو المختص عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في اللسان، لتحديد السبب الحقيقي الكامن وراءها والحصول على العلاج المناسب.