في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذرت دراسة حديثة موسعة من التداعيات والنتائج التي تظهر على الأشخاص الذي يعتمدون على إبر التنحيف لخسارة الوزن، وذلك بعد توقف هؤلاء عن أخذ هذه الإبر.
وفتح برنامج "مع الحكيم" على الجزيرة مباشر، ملف حقن التنحيف، التي باتت خيارا شائعا لمن يسعون إلى خسارة الوزن سريعا، قبل أن تكشف دراسات حديثة عن وجه آخر أقل تفاؤلا لهذه الإبر.
الحلقة استندت إلى دراسة موسعة نشرت في المجلة الطبية البريطانية، حللت بيانات 37 بحثا طبيا شملت أكثر من 9 آلاف مريض استخدموا حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل "ويغوفي" و"مونغارو".
وخلصت الدراسة إلى أن هذه الحقن قادرة بالفعل على تحقيق خسارة ملحوظة في الوزن، قد تصل إلى 20% من إجمالي وزن الجسم خلال فترة العلاج، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد عليها حول العالم.
غير أن النتائج حملت مفاجأة مقلقة: الوزن المفقود لا يلبث أن يعود بسرعة لافتة بعد التوقف عن الحقن.
بحسب الدراسة، فإن مستخدمي حقن التنحيف يستعيدون الوزن بمعدل يقارب 0.8 كيلوغرام شهريا بعد إيقاف العلاج، أي بوتيرة أسرع بنحو أربعة أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين يعتمدون فقط على الحمية الغذائية والرياضة.
وأشار الباحثون إلى أن معظم المرضى يعودون إلى وزنهم السابق خلال نحو عام ونصف من التوقف عن استخدام الإبر، ما يثير تساؤلات جدية حول استدامة نتائج هذا النوع من العلاج.
وفسر القائمون على الدراسة هذه العودة السريعة بتأثير الحقن على هرمون الشهية، وهو الهرمون المسؤول عن الإحساس بالشبع.
فعند استخدام الإبر، ينخفض الشعور بالجوع بشكل ملحوظ، لكن بعد التوقف عنها، يعود نشاط الهرمون إلى طبيعته، ما يؤدي إلى زيادة الإحساس بالجوع، وبالتالي استعادة الوزن تدريجيا.
وفي سياق النقاش داخل برنامج "مع الحكيم"، شدد الأطباء على أن الاعتماد على حقن التنحيف وحدها يمثل رهانا خاسرا على المدى المتوسط والطويل.
وحذر الباحثون من التعامل مع هذه الإبر كحل سحري، مؤكدين أن تغيير نمط الحياة يبقى العامل الحاسم في الحفاظ على الوزن، من خلال الالتزام بنظام غذائي صحي، وزيادة النشاط البدني، وتحسين السلوك الغذائي اليومي.
في المقابل، أشار بعض الأطباء المشاركين في النقاش إلى أن البدانة تصنف طبيا كمرض مزمن، ما يعني – من وجهة نظرهم – أن بعض المرضى قد يحتاجون إلى الاستمرار في استخدام الحقن لفترات طويلة، تماما كما هو الحال مع أدوية الضغط أو السكري، شرط أن يكون ذلك تحت إشراف طبي صارم.
المصدر:
الجزيرة