في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعرض العملة والسندات الحكومية في اليابان لضغوط، اليوم الاثنين، مع زيادة رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة في كل من الولايات المتحدة واليابان، عقب تصريحات لرئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي كيفين وارش خلال اجتماعات جاكسون هول، وهي الندوة الاقتصادية السنوية للاحتياطي الفدرالي ( البنك المركزي).
وبحسب صحيفة " فايننشال تايمز" البريطانية، تراجع الين الياباني لفترة وجيزة متجاوزا مستوى 160 ينا للدولار، في حين ارتفعت عوائد السندات اليابانية قصيرة الأجل (عامان)، ولأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة عقود.
وجاءت التحركات بعدما قال وارش، الجمعة الماضية، إن بيانات التضخم "المقلقة" تعني أن التركيز الرئيس للاحتياطي الفدرالي في الوقت الحالي يجب أن ينصب على الأسعار، في إشارة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع تعقده الشهر المقبل اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة وهي المسؤولة عن تحديد السياسة النقدية في البنك المركزي الأمريكي.
وقال ماساهيكو لو، كبير إستراتيجيي أدوات الدخل الثابت في "ستيت ستريت" بطوكيو، إن عمليات البيع في السندات قصيرة الأجل تعكس إعادة تسعير توقعات الفائدة الأمريكية بعد خطاب كيفين وارش، إلى جانب تزايد الثقة بأن بنك اليابان المركزي قد يرفع الفائدة في سبتمبر/أيلول المقبل.
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين بنحو نقطتي أساس إلى 1.72%، وهو أعلى مستوى منذ مايو/أيار 1995، بينما لامس عائد السندات لأجل 10 سنوات 2.95%، قرب أعلى مستوى له منذ عام 1996.
وتضع الأسواق حاليا احتمالا يتجاوز 90% لرفع البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة الشهر المقبل، مع استمرار الضغوط التضخمية وتزايد الضغوط على البنك المركزي لدعم العملة.
ورغم أن ارتفاع عوائد السندات اليابانية يفترض نظريا أن يجذب مزيدا من رؤوس الأموال ويدعم الين، فإن هذا التحول لم يحدث حتى الآن، بحسب "فايننشال تايمز".
وقال عباس كيشواني، إستراتيجي الاقتصاد الكلي الآسيوي في مؤسسة "آر بي سي كابيتال ماركتس"، إن العوائد المرتفعة للسندات اليابانية قد تبدو جذابة، لكن استمرار صعودها يقلل جاذبية الاستثمار، مشيرا إلى أن السوق تحتاج أولا إلى استقرار أسعار السندات.
ويحظى سعر العملة اليابانية بمتابعة مكثفة بعدما أنفقت سلطات طوكيو 96.5 مليار دولار في شهري يوليو/تموز الماضي وأغسطس/آب الجاري للدفاع عن العملة بالتعاون مع الحكومة الأمريكية، في تدخل قياسي. ومنذ ذلك الحين فقد الين أكثر من نصف المكاسب التي حققها عقب هذا التدخل.
ويتوقع متعاملون استمرار الضغوط على العملة اليابانية مع تزايد توقعات رفع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، وهو ما قد يدعم الدولار.
وقد تعزز بيانات الوظائف الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع وبيانات التضخم الأسبوع المقبل توقعات رفع الفائدة، بينما يترقب المستثمرون أيضا اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين اليوم وغدا.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أمس الأحد، إن التحركات الأخيرة لدعم الين ظلت "تحت السيطرة إلى حد كبير"، مضيفا أنه يتوقع من محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا أن "يفعل الصواب".
ويرى يوجيرو غوتو، كبير إستراتيجيي العملات في مؤسسة "نومورا"، وهي أكبر بنك استثماري ومجموعة وساطة في اليابان، أن تصريحات الوزير بيسنت تشير إلى تفضيل واشنطن رفع المركزي الياباني أسعار الفائدة لدعم الين، بدلا من اللجوء إلى تدخل مباشر جديد في سوق الصرف.
وفي المقابل، لم تمتد الضغوط في السوق اليابانية إلى سندات الخزانة الأمريكية، إذ تراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.71%.
المصدر:
الجزيرة