في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ويبرز برنامج "المرصد" في حلقة (31 أغسطس/آب 2026) دور الإعلام في توجيه الرأي العام وتشكيل الروايات السياسية في 3 قضايا محورية:
وتتجلى الحملة الإسرائيلية ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بوصفها إستراتيجية منظمة تنقل الخطاب التحريضي إلى واقع ميداني وتكريس تشريعي. وكان آخر فصولها اقتحام بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة للسيطرة على "مركز قلنديا للتدريب المهني" -أول وأكبر معهد تابع للوكالة تأسس عام 1952- حيث جرى احتجاز وتفتيش نحو 40 موظفا وطردهم قسرا بذريعة إنشاء مجمع تعليمي.
واستغل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاقتحام استعراضيا برفقة القناة الـ14 اليمينية، متوعدا بإنهاء وجود الوكالة من داخل مكتب مدير المركز، ومرفقا ذلك برفع العلم الإسرائيلي.
وتأتي هذه الخطوة امتدادا لحملة بدأت عقب أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لشيطنة الوكالة عبر مزاعم غير مدعومة بأدلة تربطها بالإرهاب وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس).
وترجم هذا الاستهداف ميدانيا بقصف أكثر من 70% من مدارس الأونروا وتدمير أكثر من 300 منشأة، ومقتل 311 موظفا أمميا و80 مدنيا متعاونا في غزة، وهي الحصيلة الأعلى في تاريخ الأمم المتحدة وفق صحيفة واشنطن بوست.
وعلى المستوى التشريعي، أقر الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول 2024 حظر عمل الوكالة، وقانونا لقطع المياه والكهرباء عن منشآتها، وصولا إلى هدم مقرها الرئيسي بالقدس الشرقية بالجرافات في 20 يناير/كانون الثاني 2026، مما يهدد مستقبل الرعاية الصحية والتعليمية لـ6 ملايين لاجئ في الداخل والشتات.
في الحرب الروسية الأوكرانية التي تجاوزت زمنيا أيام الحرب العالمية الأولى، تحولت أسراب المسيّرات الانتحارية والصواريخ المتبادلة إلى أسلحة إستراتيجية تطال العمق في موسكو وكييف.
في الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا، شهد شارع خريشاتك بكييف عرضا عسكريا غير مسبوق اقتصر بالكامل على المنظومات غير المأهولة بريا وجويا وبحريا. وأكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي صمود بلاده طيلة 1643 يوما، رافضا أي تنازل عن إقليم دونباس مقابل "سلام وهمي".
في المقابل، شنت وسائل الإعلام الروسية هجوما على الدعم الأوروبي والبريطاني المتزايد لكييف. ورد الرئيس فلاديمير بوتين بتهديدات صريحة تمس القطاعات الاقتصادية الأوكرانية الحساسة، مؤكدا أن كييف باستهدافها العمق الروسي قد فتحت على نفسها "صندوق باندورا" الذي ستنتشر منه الشرور دون القدرة على التراجع أو الاحتواء.
على صعيد التجارة الدولية، برز "طريق الحرير الجليدي" باعتباره مسارا مائيا مستحدثا تطوره الصين بالتعاون مع روسيا بمحاذاة الساحل القطبي الروسي. وتجسد المشروع في الرحلة الأولى لسفينة الحاويات "سي ليجند" التابعة لشركة صينية بين ميناء نينغبو الصيني وفيليكسستو البريطاني (مرورا بمورمانسك الروسية)، لتستقطع زمن الإبحار من 40 يوما عبر قناة السويس إلى نحو 20 يوما.
وتتضارب التغطيات الإعلامية حول هذا المسار؛ فالصحافة الصينية الرسمية تقدمه بوصفه إنجازا علميا واقتصاديا لتنويع المسارات وتفادي اختناقات مضيق ملقا و البحر الأحمر، بينما تدرجه وسائل الإعلام الروسية ضمن "الممر البحري الشمالي" معززة سيادتها وأهمية كاسحات جليدها.
وفي المقابل، تُحذر وسائل إعلام أمريكية وغربية من تداعيات أمنية وعسكرية للتحالف بين بكين وموسكو للسيطرة على معادن القطب وعسكرة الممر، بالتزامن مع دخول كوريا الجنوبية المنافسة عبر سفينتها التجريبية "بان ستار أكرو" وسط تحذيرات بيئية متزايدة من تبعات ذوبان الجليد وزيادة الملاحة القطبية.
المصدر:
الجزيرة