انخفضت الأسهم الأوروبية واليابانية في تعاملات اليوم الثلاثاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، بعدما تراجعت الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب بين أمريكا وإيران، بينما قفزت عوائد السندات في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وجاء ارتفاع النفط مع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين واشنطن و طهران، بعدما قال مسؤول إيراني كبير إن بلاده قررت الانتقال من سياسة الدفاع إلى "الهجوم بالكامل" بسبب تعثر جهود إنهاء الحرب.
وفي المقابل، استبعدت واشنطن تمديد اتفاق مؤقت ل وقف إطلاق النار، مما زاد مخاوف الأسواق من استمرار الصراع وتأثيره في إمدادات الطاقة وحركة الملاحة.
كان قطاع الموارد الأساسية الأسوأ أداء في أوروبا، متراجعا 1% بفعل انخفاض أسعار الذهب.
وتعرض المعدن النفيس لضغوط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي بحثا عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية.
وتزيد عوائد السندات المرتفعة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.
وسجلت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 2011، بينما بلغت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ 16 عاما.
وفي اليابان، أنهى نيكي سلسلة مكاسب استمرت 5 جلسات، مع تجدد المخاوف بشأن التضخم وأسواق السندات.
وانتهت خلال الأسبوع الجاري مدة وقف مؤقت لإطلاق النار بين أمريكا وإيران، بينما استبعدت واشنطن تمديده وقالت طهران إنها قررت التحول إلى "الهجوم بالكامل".
وأدى توقف حركة الملاحة مجددا في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين دفعت مخاوف التضخم العالمي عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، بما في ذلك في اليابان.
وقال خبير الأسهم لدى "نومورا للأوراق المالية" واتارو أكياما إن ارتفاع أسعار الفائدة يسلط الضوء على التقييمات المرتفعة نسبيا للأسهم.
وأضاف أن المخاوف بشأن استمرار التضخم المرتفع في اليابان و الولايات المتحدة قد تشكل عائقا أمام سوق الأسهم خلال الفترة المقبلة.
وتعرضت أسهم الشركات السريعة النمو لموجة بيع قوية، وتراجعت أسهم شركات تصنيع الأجهزة الكهربائية 3.7%، مسجلة أسوأ أداء بين القطاعات الصناعية الـ33 في بورصة طوكيو.
وهبط سهم "طوكيو إلكترون" المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية 6.2%، بينما تراجع سهم "أدفانتست" المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 5.1%.
وتعكس تحركات الأسواق تصاعد المخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع النفط وتكاليف الاقتراض إلى إطالة أمد التضخم، بما يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة، ويزيد الضغوط على تقييمات الأسهم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة