في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
خطت الحكومة السورية خطوة جديدة لإعادة تشغيل قطاع النفط، بإطلاق شراكة مع شركة "إتش كيه إن" الأمريكية لتطوير حقول الرميلان، في أول استثمار أمريكي كبير في قطاع الطاقة السوري بعد سقوط نظام الأسد، وسط رهانات على زيادة الإنتاج وإنعاش أحد أهم موارد الاقتصاد الوطني.
وفي مشهد يحمل دلالات سياسية واقتصادية، رفع العلم السوري للمرة الأولى أمام مبنى مديرية حقول الحسكة في الرميلان بعد سقوط نظام الأسد، إلى جانب راية شركة "إتش كيه إن" الأمريكية، إيذانا بانطلاق شراكة جديدة لإعادة تأهيل وتطوير أكبر الحقول النفطية في شمال شرقي سوريا.
وبموجب عقد يمتد 25 عاما بين الشركة الأمريكية والحكومة السورية، ممثلة في الشركة السورية للبترول، تبدأ "إتش كيه إن" عملياتها في أكبر 7 حقول نفطية تقع في المثلث الحدودي السوري التركي العراقي، في خطوة تراهن دمشق على أن تعيد الحياة إلى قطاع النفط الذي تراجع إنتاجه خلال سنوات الحرب.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن الرميلان يمثل أهم حقل نفطي في سوريا، موضحا أن الشراكة تستهدف إعادة تأهيل الآبار المتضررة، وتنفيذ أعمال استكشاف جديدة، بما يعزز القدرة الإنتاجية للحقل ويرفع كفاءته.
ومع بدء تنفيذ المشروع، وصل خبراء أمريكيون وأجانب للإشراف على أعمال التطوير، وتأهيل الكوادر السورية من مهندسين وفنيين، في حين أكدت الشركة الأمريكية أن برنامجها الاستثماري يقوم على تطوير الإنتاج بالتوازي مع الحفاظ على البيئة، وتنمية المجتمعات المحلية، وتوفير فرص عمل للسوريين.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "إتش كيه إن"، مارك رولينز، إن الشركة تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عاما في العمل بشمال العراق، على بعد أقل من 100 كيلومتر من الحدود السورية، وأعرب عن سعادته ببدء نشاطها داخل سوريا، مؤكدا أن الهدف يتمثل في بناء شركة طاقة سورية قوية تسهم في خلق وظائف جديدة ودعم الاقتصاد المحلي.
ويبلغ إنتاج حقول الرميلان حاليا نحو 80 ألف برميل يوميا، غير أن الخطط الموضوعة تستهدف رفعه إلى 250 ألف برميل يوميا بحلول عام 2028، عبر حفر آبار جديدة وإعادة تأهيل الآبار القديمة، بما يعيد للحقول جزءا من قدرتها الإنتاجية السابقة.
وتنظر دمشق إلى دخول واحدة من أبرز شركات الطاقة الأمريكية بوصفه بداية مرحلة جديدة لإحياء قطاع النفط، في وقت تعول فيه على الاستثمارات الأجنبية لزيادة الإنتاج وتعزيز الإيرادات، بعد سنوات طويلة فقد خلالها الاقتصاد السوري أحد أهم موارده الإستراتيجية.
المصدر:
الجزيرة