تراجع متوسط أسعار بيع البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى ما دون 4 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، مع تزايد التفاؤل بأن يؤدي الاتفاق المبدئي مع إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الاثنين أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل نحو 4 أشهر، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيصمد.
وقد يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة إلى حد ما لإدارة ترمب، التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين.
وواجه ترمب والمشرعون الجمهوريون ردود فعل سلبية بسبب ارتفاع تكلفة الوقود، في وقت يسعون فيه للدفاع عن الأغلبية الضئيلة التي يتمتعون بها في مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.
ويعتبر سعر 4 دولارات للغالون على نطاق واسع حاجزا نفسيا، إذ يبدأ بعض المستهلكين عنده في تغيير سلوكهم، مثل تقليل استهلاك الوقود.
وبحسب بيانات منصة غاس بادي ، انخفض متوسط سعر بيع البنزين بالتجزئة على مستوى الولايات المتحدة إلى 3.997 دولار للغالون يوم الأحد، ثم تراجع أمس الاثنين إلى ما دون 4 دولارات للمرة الأولى منذ منتصف أبريل/نيسان، وإن كانت الأسعار لا تزال مرتفعة 90.8 سنتا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب رابطة السيارات الأمريكية، بلغ متوسط الأسعار على الصعيد الوطني 4.065 دولار أمس.
وتجاوزت أسعار البنزين 4 دولارات في أواخر مارس/آذار الماضي بعد منع إيران عبور معظم الشحنات من مضيق هرمز الذي كان يمر عبره ما يقرب من خمس تدفقات النفط العالمية.
وتراجعت أسعار خام برنت اليوم الثلاثاء إلى ما دون 83 دولارا للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي دون 81 دولارا.
ويرى خبراء أن مشكلة أسعار النفط والبنزين المرتفعة لن تنتهي في ليلة واحدة رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران الأحد التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز في الخليج.
ويتوقع خبراء الطاقة مرور عدة أشهر قبل أن تتمكن شركات الطاقة من العودة إلى العمل بالطاقة اللازمة لتلبية الطلب العالمي، وقالوا إن بطء عمليات شحن وتكرير النفط الخام والشكوك حول أمن المرور عبر المضيق يعني أن التأثير الإيجابي للاتفاق لن يظهر على الفور.
المصدر:
الجزيرة