آخر الأخبار

إيكونوميست: هل بمقدور وول ستريت هضم أنثروبيك وسبيس إكس وأوبن إيه آي؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تستعد أسواق الأسهم الأمريكية لاستقبال واحدة من أكبر موجات الطروحات الأولية في تاريخها، مع اقتراب إدراج شركات " سبيس إكس" و " أنثروبيك " و "أوبن إيه آي"، في عمليات قد تضيف ما يصل إلى 4 تريليونات دولار إلى القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة وول ستريت خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب تقرير نشرته مجلة "إيكونوميست" البريطانية، تخطط "سبيس إكس" المتخصصة في الصناعات الفضائية والطيران لجمع نحو 75 مليار دولار عبر طرح أسهمها للتداول في بورصة ناسداك في الشهر الحالي، فيما تستعد "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" المتخصصتين في الذكاء الاصطناعي لإطلاق اكتتابين قد تصل قيمة كل منهما إلى 60 مليار دولار.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 خسائر "سبيس إكس" تقفز إلى 4.28 مليارات دولار رغم اقتراب تقييمها من تريليوني دولار
* list 2 of 3 لماذا أنهت "أوبن إيه آي" حصرية استخدام مايكروسوفت لتقنياتها؟
* list 3 of 3 أنثروبيك.. عملاق الذكاء الاصطناعي الذي تحدى البنتاغون end of list

والاكتتاب أو الطرح الأول هو عندما تتحول شركة خاصة مغلقة إلى شركة عامة تُباع وتُتداول أسهمها في البورصة من لدن أي شخص من الجمهور.

ورغم المخاوف من أن تؤدي هذه الطروحات الضخمة إلى اضطرابات في السوق أو إلى ضغوط على الصناديق الاستثمارية المرتبطة بمؤشرات البورصة الأمريكية، يرى التقرير أن عمق السوق الأمريكية وسيولتها الضخمة يجعلانها قادرة على استيعاب هذه الإدراجات دون صعوبات كبيرة على المدى القصير.

تأثير محدود

وتبلغ القيمة السوقية للشركات المدرجة ضمن مؤشر "راسل 3000" نحو 79 تريليون دولار، فيما تصل قيمة شركات مؤشر "إس آند بي 500" إلى نحو 69 تريليون دولار، ما يجعل الطروحات الجديدة صغيرة نسبيا مقارنة بحجم السوق الكلي.

ومؤشر "راسل 3000" هو مؤشر يتابع أداء أكبر 3آلاف شركة عامة مدرجة في السوق الأمريكية، وأما مؤشر "ستاندرند آند بورز 500" (إس أند بي 500) فهو أشهر مؤشرات البورصة الأمريكية، ويقيس أداء أهم 500 شركة أمريكية مدرجة في السوق وضمنها آبل وأمازون ومايكروسوفت.

كما أن غالبية مؤشرات الأسهم الأمريكية تحتسب أوزان الشركات الجديدة بناء على نسبة الأسهم المتاحة للتداول فقط، ما يعني أن التأثير الأولي على المحافظ الاستثمارية وصناديق المؤشرات سيكون محدودا.

إعلان

ومن المتوقع أن تشكل أسهم "سبيس إكس" عند إدراجها نحو 0.1% فقط من وزن مؤشر "إس آند بي 500″، رغم التقييم الضخم للشركة البالغ نحو 1.75 تريليون دولار.

ويشير تقرير مجلة "إيكونوميست" إلى أن التأثير الأكبر قد يظهر لاحقا مع انتهاء فترات الحظر المفروضة على بيع أسهم المؤسسين والمستثمرين الأوائل.

ففي حالة "سبيس إكس"، لن تتجاوز الأسهم المطروحة للتداول عند الإدراج نحو 4% من إجمالي أسهم الشركة، فيما ستبقى معظم حصة الملياردير إيلون ماسك والمستثمرين الرئيسيين مقيدة لفترات قد تمتد لأكثر من عام.

ومع انتهاء هذه القيود تدريجيا، قد تتدفق تريليونات الدولارات من الأسهم الجديدة إلى السوق الأمريكية خلال السنوات المقبلة.

مخاطر التقييم

ورغم التفاؤل المتوقع تجاه الاكتتابات الجديدة للشركات الثلاثة العملاقة، يحذر التقرير من أن التاريخ لا يقف دائما إلى جانب المستثمرين في الطروحات الضخمة.

فبحسب دراسة أجراها الخبير المالي "جاي ريتر" من جامعة فلوريدا، فإن متوسط أداء الأسهم بعد الإدراج الأولي بين عامي 1980 و2024 جاء أقل بنحو 20 نقطة مئوية من أداء السوق خلال السنوات الثلاث التالية للطرح.

أما الشركات التي طرحت بتقييمات تتجاوز 40 ضعف إيراداتها السنوية، فقد سجلت أداء أضعف بنحو 58 نقطة مئوية مقارنة بالسوق.

وتلفت المجلة إلى أن تقييم "سبيس إكس" المرتقب يعادل أكثر من 90 مرة إيراداتها السنوية، ما يضعها ضمن الفئة الأعلى مخاطرة من حيث التقييم.

ويرى التقرير أن الخطر الأكبر لا يكمن في الإدراجات نفسها، بل في تركز شهية المستثمرين حول قطاع الذكاء الاصطناعي.

وتعد "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي " من أبرز الشركات العالمية العاملة في الذكاء الاصطناعي، في حين تبرز "سبيس إكس" كواحدة من أكبر رهانات المستثمرين على التقنيات المتقدمة والصناعات المستقبلية.

ويشير التقرير إلى أن أكبر عشر شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في السوق الأمريكية تمثل حاليا نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500″، ما يعني أن أي تراجع في أداء هذا القطاع قد ينعكس على السوق ككل.

تحول تمويلي

ويعتقد محللون أن موجة الاكتتابات الجديدة قد تمثل بداية تحول أوسع في أسواق المال الأمريكية.

فبعد سنوات من استخدام شركات التكنولوجيا الكبرى فوائضها النقدية لإعادة شراء الأسهم ودعم الأسعار، بدأت هذه الشركات توجيه المزيد من الأموال نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التقنية.

كما لجأت بعض الشركات إلى أسواق السندات والأسهم للحصول على تمويل إضافي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى رؤوس أموال ضخمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وخلص تقرير المجلة البريطانية إلى أن المستثمرين قد يندفعون بقوة نحو هذه الاكتتابات العملاقة في المدى القريب، لكن الأسواق قد تواجه لاحقا ضغوطا ناتجة عن تزايد المعروض من الأسهم، وارتفاع احتياجات الشركات التكنولوجية للتمويل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار