تشكل المدينة جسرًا استراتيجيًا يربط بين الحضارات الشرقية والغربية، وهي المكانة التي يبرزها عمقها التاريخي والأثري. في متحف الحضارات الأناضولية، يقوم نائب المدير الدكتور أوموت آلاغوز بتتبع هذا الإرث من خلال قطع أثرية يمتد عمرها لآلاف السنين، والتي تحدد الأناضول كحلقة وصل بين بلاد الرافدين والبحر الأبيض المتوسط.
يرتكز هذا التراث في الموقع المدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، غورديون، العاصمة الفريجية القديمة. حيث يشير عالم الآثار مصطفى متين، نائب مدير متحف الحضارات الأناضولية، إلى أن القلعة الموجودة بالموقع والتي يعود عمرها إلى 3,000 عام، فضلاً عن تل دفن الملك غورديوس الذي يبلغ ارتفاعه 53 مترًا، تدل على أنها كانت مركزًا قديمًا للسلطة.
وفي زماننا هذا، يستمر هذا التأثير من خلال الساحة الدبلوماسية والمشهد الطهوي في العاصمة، ففي مطعم "تريليا"، يقوم المالك سورييا أوزمز بجلب ما لذ من المأكولات البحرية من بحار تركيا الأربعة، في مشهد يعكس مكانة المدينة كملتقى حديث وراق للثقافات.
المصدر:
يورو نيوز