في إسبانيا عاد سوق العمل إلى التحسن في مايو، وهو شهر يرتبط تقليديا ببداية التعاقدات المرتبطة بالموسم الصيفي. حيث انخفض عدد الأشخاص المسجلين في مكاتب التوظيف بـ 36.323 شخصا مقارنة بشهر أبريل، ليبلغ 2,32 مليون، وهو أدنى مستوى يسجله شهر مايو منذ عام 2007، بحسب البيانات التي نشرتها الثلاثاء وزارتا العمل والإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة في مدريد.
وبالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، فقد تراجع عدد العاطلين عن العمل بـ 134.162 شخصا. وشمل الانخفاض جميع القطاعات الإنتاجية، رغم تسجيل زيادة طفيفة في عدد الأشخاص الذين لم يسبق لهم شغل وظيفة من قبل.
كما واصل انضمام المشتركين إلى نظام الضمان الاجتماعي هو الآخر اتجاهه الصعودي، إذ أضاف النظام في المتوسط 231.975 وافدا جديدا خلال الشهر، ليصل عدد المسجّلين إلى 22,3 مليون، وهو أعلى مستوى في السلسلة الإحصائية. وبلغ عدد العاملين المعدّل موسميا، الذي يصحح آثار التقويم 22,1 مليون مشتغل، بعد 64 شهرا متتاليا من النمو.
وتكررت المستويات القياسية لانضمام المشتركين في فئات مختلفة من السكان، من بينها الأجانب والمواطنون الإسبان من الشباب والنساء والرجال والعاملون لحسابهم الخاص. ووصل عدد الأجانب إلى 3,36 مليون مشترك، وأصبحوا يمثلون حوالي 15% من إجمالي المسجلين. وكان قطاع الضيافة الأكثر إسهاما في خلق فرص الوظائف في مايو، إذ أضاف نحو 66.000 اشتراك جديد مقارنة بأبريل. وبذلك يقترب القطاع من 1,68 مليون مشترك، مدفوعا بزيادة النشاط السياحي والخدمات المرتبطة بفصل الصيف. كما سجلت الأنشطة الإدارية وخدمات الدعم تقدما ملحوظا، مع انضمام حوالي 27.000 مشترك جديد خلال الشهر الأخير واقترابها من 1,5 مليون عامل. وعلى أساس سنوي، كانت الأنشطة الصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية الأكثر مساهمة في زيادة التوظيف، بإضافة أكثر من 77.000 مشترك.
واستعاد النظام الخاص بالقطاع الزراعي خلال مايو جزءا من المسجلين، مضيفا حوالي 21.000 مشترك، رغم أنه ما زال يسجل حصيلة سلبية مقارنة بالعام السابق. في المقابل، واصل النظام الخاص بعمال المنازل تقليص عدد المسجلين فيه، سواء على أساس شهري أو سنوي. وبلغ عدد العاملين لحسابهم الخاص مستوى قياسيا جديدا عند 3,46 مليون شخص. وخلال الأشهر الاثني عشر الماضية انضم ما يقرب من 46.000 عامل مستقل، خاصة في الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية. وبحسب الجنس، أحصى الضمان الاجتماعي 11,7 مليون رجل مسجل و10,6 مليون امرأة، وتشكل النساء حاليا 47,45% من إجمالي العاملين.
وعلى صعيد البطالة، تراجع عدد النساء العاطلات عن العمل إلى 1,4 مليون، في أدنى مستوى له في شهر مايو منذ عام 2008. ومع ذلك، ما زال هذا الرقم أعلى من عدد الرجال المسجلين كعاطلين، والذين يزيد عددهم قليلا على 900.000. واستمرت البطالة بين الشباب في الانخفاض، لتسجل 164.955 شخصا دون 25 عاما، وهو أدنى مستوى في السلسلة الإحصائية. وداخل هذه الفئة، كان عدد النساء العاطلات أقل من عدد الرجال.
وبحسب القطاعات، سجلت الخدمات أكبر تراجع في نسبة البطالة، مع 29.829 عاطلا أقل مقارنة بأبريل. كما انخفضت البطالة في قطاعات الصناعة والبناء والزراعة، في حين سجلت الفئة الوحيدة التي زادت عددا هي فئة الأشخاص الذين لم يسبق لهم العمل. وظلت الفوارق الجغرافية واضحة؛ إذ تصدرت جزر البليار التراجع الشهري في البطالة وزيادة عدد المسجلين، مع نحو 48.200 مشترك إضافي مقارنة بأبريل. وعلى أساس سنوي، جاءت مدريد في صدارة خلق الوظائف من حيث الأرقام المطلقة، بإضافة 127.841 مسجلا جديدا مقارنة بعام مضى.
وفي ما يتعلق بالتوظيف، تم توقيع 572.061 عقد عمل دائم في مايو، أي ما يمثل 43,2% من إجمالي العقود. وارتفع عدد هذه العقود غير المحددة المدة سواء مقارنة بالشهر السابق أو في حصيلة ما تم توقيعه منذ بداية العام. ومن جهة أخرى، تظهر أحدث البيانات المتاحة بشأن إعانات البطالة، والخاصة بشهر أبريل، أنه تم صرف 1,78 مليون إعانة. وبلغ متوسط المبلغ الذي يتقاضاه كل مستفيد 1.168,30 يورو شهريا، بزيادة قدرها 22,6 يورو مقارنة بالعام الماضي.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة