أدت الزيادات الكبيرة في أسعار الديزل منذ اندلاع حرب إيران إلى الضغط على ميزانيات المدارس الأمريكية المحدودة أصلا، وجعل تشغيل الحافلات والمولدات أكثر كلفة وصعوبة على المدى الطويل.
وتلجأ مناطق تعليمية من ياكيما بولاية واشنطن إلى واكو بولاية تكساس إلى سحب مبالغ من احتياطيات الطوارئ للحفاظ على تسيير الحافلات. وفي مناطق نائية بألاسكا، يسارع المسؤولون لتأمين كميات كافية من الوقود لإبقاء المرافق قيد العمل.
ووصف مدير مدارس ياكيما، تريفور غرين، الوضع قائلا: ليست مجرد قشة على ظهر الجمل، بل كومة قش. ويعتبر هذا الضغط واحدا من آثار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي عطلت نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير، شهدت أسعار الوقود واحدة من أسرع موجات الصعود في التاريخ، مما أربك اقتصادات عالمية وألقى بظلال سياسية داخل الولايات المتحدة قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر. وتعد أساطيل الحافلات المدرسية من كبار مستهلكي الديزل في البلاد، حيث تستهلك أكثر من 800 مليون غالون سنويا، بحسب المجلس الأمريكي للحافلات المدرسية.
ومنذ ديسمبر الماضي ارتفع متوسط سعر الديزل الذي تدفعه أساطيل النقل بنسبة 67% ليصل إلى 5.52 دولار للغالون، وهو ما قد يزيد تكلفة تشغيل الحافلات بنحو 1.8 مليار دولار سنويا، وفق تحليل لشركة "سامسارا" لإدارة الأساطيل.
وأظهر مسح شمل 188 مسؤولا تعليميا أجرته رابطة مديري المدارس "AASA" في الأسبوع الذي بدأ في 4 مايو أن نحو ثلث المناطق التعليمية تحول أموالا من برامج أخرى لتغطية تكاليف الوقود، بينما يلجأ نحو خمسها إلى السحب من احتياطيات الطوارئ.
كما تقلص المدارس التكاليف عبر دمج مسارات الحافلات، ومنع تشغيل المحركات بلا ضرورة، وتغيير طرق شراء الوقود، وتأجيل أعمال الصيانة، وتقليص النفقات الإدارية والوظائف.
المصدر: رويترز
المصدر:
روسيا اليوم