آخر الأخبار

المالية السورية تعتمد أسلوبا حضاريا في تحصيل الضرائب من المنشآت السياحية

شارك

مع اقتراب الموسم السياحي في سوريا تحاول وزارة المالية استعمال نوع من القوة الناعمة التي تضمن تحصيل الضرائب والرسوم من أصحاب المطاعم والمنشآت السياحية بعيدا عن الأسلوب المنفر.

صورة من الأرشيف / Globallookpress

وفي هذا السياق طالبت وزارة المالية السورية جميع دوريات مراقبة المطاعم والمنشآت السياحية بتنفيذ الجولات الرقابية ضمن المنشآت السياحية (فنادق، مطاعم، مقاهٍ، وغيرها) بأسلوب "حضاري وهادئ".

وفي تعميم لها صدر قبل أيام أكدت الوزارة على ضرورة الابتعاد عن أي مظاهر قد تسبب الإزعاج أو القلق للضيوف والرواد للمنشآت السياحية.

تعميم لم يكن بعيدا في مراميه المستقبلية عن آخر أصدرته وزارة السياحة السورية قبل يوم من تعميم وزارة المالية بحظر فرض أو تقديم أي خدمات غير مطلوبة من قبل الزبائن في المنشآت السياحية.

لبناء سمعة عطرة في القطاع السياحي

وفقا لوزارة المالية فإن التعميم يهدف إلى الحرص على تحقيق أعلى درجات الإلتزام بالأنظمة والتعليمات والحفاظ على سمعة القطاع السياحي في سوريا وتعزيز بيئة جاذبة للاستثمار والسياحة ووجه التعميم إلى مديريات المالية بالمحافظات تحت عنوان "آلية تنفيذ الجولات الرقابية في المنشآت السياحية".

وأكدت المالية على ضرورة الالتزام بالدخول إلى المنشآت بطريقة منظمة ولبقة وبالتنسيق مع إدارة المنشأة قدر الإمكان مع التعريف الواضح بالصفة الرسمية لعناصر الدورية والإمتناع التام عن إحداث أي جلبة أو تصرفات قد تفهم على أنها استعراض للقوة أو تؤثر سلبًا على تجربة الضيوف.

وشددت الوزارة على ضرورة مراعاة أن المنشآت السياحية تمثل واجهة البلاد أمام الضيوف والزوار وأن حسن التعامل يعكس صورة إيجابية عن مؤسسات الدولة.

لتخلص إلى ضرورة الجمع بين الحزم في تطبيق القانون والمرونة في الأسلوب بما يحقق الغاية الرقابية دون الإضرار بسير العمل أو راحة النزلاء مشيرة إلى أن القطاع السياحي واحد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني وله مساهمته المباشرة في رفد الخزينة العامة بالقطع الأجنبي وتنشيط مختلف القطاعات المرتبطة به وهو ما استدعى من الوزارة التأكيد على أن حسن أداء المهام الرقابية بأسلوب "راق ومسؤول" يعد جزءا لا يتجزأ من دعم هذا القطاع الحيوي.

خطوة في الاتجاه الصحيح

أشاد حسام القدور دليل سياحي يعمل في دمشق بتعميم وزارة المالية وما سبقه من تعميم وزارة السياحة، مؤكدا أنهما يسيران في الاتجاه الصحيح الذي يقود إلى الحفاظ على سمعة القطاع السياحي وتعزيزها.

وأكد القدور في حديثه لـRT أن قرارات كهذه تساهم إلى حد بعيد في جذب السياح من داخل سوريا وخارجها إلى الأماكن السياحية كما أنها تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين بالقطاع السياحي وهو الأمر الذي يأمل القائمون على هذا القطاع بتحقيقه نتيجة عوائده الكثيرة وأهمها ضمان انسياب القطع الأجنبي إلى خزينة الدولة.

وشدد الدليل السياحي على أن هكذا تعاميم، شرط تطبيقها، تسهم إلى حد بعيد في تجاوز الفساد والابتزاز الذي كانت تمارسه الجهات التفتيشية تجاه أصحاب المنشآت السياحية والفنادق والمطاعم والذين كانوا بدورهم يمارسون التجاوزات على زبائنهم بغطاء من هذه الجهات نفسها ليبقى السائح المحلي والأجنبي الخاسر الكبير في هذه المعادلة فيما الخسارة الفادحة هي من نصيب سمعة هذا القطاع الذي يفترض أن يكون رائدا على مستوى العالم بسبب تنوع البيئة السياحية في سوريا.

عدد السياح يتجاوز ثلاثة ملايين

وكان وزير السياحة السوري مازن صالحاني قد قال في 31 من يناير الماضي إن سوريا استقبلت نحو 3.56 مليون سائح خلال عام 2025 في أداء وصفه بالاستثنائي، عكس تعافي القطاع السياحي كما يقول.

وأكد وزير السياحة السوري على أن أعداد السياح العرب والأجانب ارتفعت بنسبة 80% منذ يناير 2024 حتى نهاية نوفمبر 2025 نتيجة ما قال إنها سياسات ركزت على فتح الأسواق وتحسين الخدمات.

المصدر: RT

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار