أفادت وكالة رويترز بأن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يعتزم العودة إلى أسواق الدين العالمية عبر إصدار سندات من ثلاث شرائح بالحجم القياسي، في خطوة تهدف إلى دعم خطط المملكة لتنويع الاقتصاد وتمويل المشاريع الكبرى ضمن رؤية 2030.
ونقلت الوكالة عن خدمة "آي إف آر" المتخصصة بأخبار أدوات الدخل الثابت، اليوم الخميس، أن الصندوق حدد سعرا استرشاديا أوليا ( تكلفة اقتراض مبدئية) للسندات لأجل ثلاث سنوات عند نحو 130 نقطة أساس (1.3%) فوق عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما بلغ هذا الهامش الاسترشادي للسندات لأجل سبع سنوات 135 نقطة أساس (1.35%)، ولسندات الـ30 عاما 170 نقطة أساس (1.7%).
ومن المتوقع تسعير السندات في وقت لاحق اليوم، بينما تتولى بنوك "سيتي غروب" و"غولدمان ساكس" و"إتش إس بي سي" و"جيه بي مورغان تشيس" مهام المنسقين العالميين المشتركين للإصدار.
ويأتي الطرح الجديد بعد أشهر من دخول الصندوق أسواق الدين في يناير/كانون الثاني الماضي، حين جمع ملياري دولار عبر إصدار صكوك إسلامية لأجل 10 سنوات.
ويُعد صندوق الاستثمارات العامة، الذي يدير أصولا تقترب من تريليون دولار، الركيزة الرئيسية لبرنامج رؤية السعودية 2030 الهادف إلى تقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط، من خلال ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات السياحة والتكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة.
تتزامن العودة إلى أسواق الدين مع استمرار ارتفاع الإنفاق الحكومي السعودي، في ظل تداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة ب الحرب على إيران، ومتطلبات تمويل المشاريع العملاقة التي تنفذها المملكة.
وأظهرت بيانات الربع الأول تسجيل السعودية عجزا في الميزانية بلغ 125.7 مليار ريال (نحو 33.5 مليار دولار) مع زيادة الإنفاق لدعم الاقتصاد ومواجهة تداعيات التطورات الجيوسياسية.
وأعلن المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية هذا الأسبوع استكمال خطة الاقتراض السنوية لعام 2026، بعدما أمّن نحو 90% من احتياجات التمويل قبل التطورات الأخيرة في المنطقة.
وتتوقع الخطة الحكومية احتياجات تمويلية تصل إلى نحو 217 مليار ريال (نحو 57.86 مليار دولار) تشمل تمويل العجز وسداد الالتزامات القائمة.
المصدر:
الجزيرة