تسارعت وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الأول من العام الجاري، مدعومة بانتعاش الإنفاق الحكومي عقب إغلاق عطل الأنشطة، في حين ارتفع التضخم السنوي إلى أعلى مستوى في نحو 3 سنوات بفعل زيادة أسعار البنزين جراء الحرب على إيران.
وأظهرت التقديرات المسبقة لمكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، اليوم الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي 2% في الربع الأول.
كان النمو تباطأ 0.5% في الربع الممتد من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول، بعدما أدى انكماش الإنفاق الحكومي إلى فقدان 1.16 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أكبر انخفاض منذ الربع الأول من عام 1994.
جاء نمو الربع الأول دون توقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم، إذ رجحوا نموا سنويا 2.3%، في حين تراوحت التوقعات بين انكماش 0.2% ونمو 3.9%.
وجاء الجزء الأكبر من النمو نتيجة انتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي.
ذكر مكتب التحليل الاقتصادي أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 0.7% في مارس/آذار الماضي، مسجلا أكبر زيادة منذ يونيو/حزيران 2022، بعد ارتفاع غير معدل 0.4% في فبراير/شباط.
وقفز تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي 3.5% في 12 شهرا حتى مارس/آذار، وهو أكبر ارتفاع منذ مايو/أيار 2023، بعد صعوده 2.8% في فبراير/شباط.
وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، 0.3% في مارس/آذار بعد صعوده 0.4% في فبراير/شباط.
وفي 12 شهرا حتى مارس/آذار، زاد المؤشر الأساسي 3.2% بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في فبراير/شباط.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط سعر التجزئة للبنزين في أنحاء البلاد قفز 24.1% في مارس/آذار، وواصلت أسعار البنزين الارتفاع لتصل هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 4 سنوات.
وأبقى الاحتياطي الفدرالي الأمريكي أمس الأربعاء الفائدة القياسية لليلة واحدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع الإشارة إلى تزايد مخاوف التضخم.
وتعزز بيانات النمو والتضخم توقعات الأسواق بأن يبقي الاحتياطي الفدرالي الفائدة ثابتة، ربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهورا.
وارتفع الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، 0.9% في مارس/آذار بعد زيادة 0.6% في فبراير/شباط.
لكن الإنفاق المعدل حسب التضخم ارتفع 0.2% فقط، مقارنة بزيادة 0.3% في الشهر السابق.
وانخفض عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة الحكومية 26 ألف طلب إلى 189 ألفا بعد تعديلها في ضوء العوامل الموسمية للأسبوع المنتهي في 25 أبريل/نيسان.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا 215 ألف طلب في الأسبوع نفسه.
وبلغ متوسط نمو التوظيف 68 ألف وظيفة شهريا في الربع الأول، مقارنة بزيادة شهرية قدرها 20 ألفا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ معدل البطالة 4.3% في مارس/آذار الماضي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة