أكد وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتشاور مع أي من شركائها في منظمة "أوبك" أو تحالف "أوبك+"، قبل اتخاذ قرارها بالانسحاب من التكتلين.
وقال المزروعي لوكالة "رويترز" اليوم الثلاثاء، ردا على سؤال عما إذا كانت الإمارات تشاورت مع السعودية: "لم نناقش هذا الأمر مع أي دولة أخرى".
وأضاف الوزير: "هذا قرار سياسي، اتُخذ بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة بمستوى الإنتاج".
وأشار المزروعي إلى أن الإمارات عضو في أوبك وأوبك+ منذ فترة طويلة، لكنه قال إن العالم سيطلب المزيد من الطاقة، ملمحا إلى أن خطوة الانسحاب ستساعد في تلبية تلك الاحتياجات.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت الإمارات انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+" اعتبارا من الأول من مايو 2026.
وأكدت أن هذا القرار يأتي تماشيا مع رؤيتها الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد، ويهدف إلى دعم تطور قطاع الطاقة المحلي عبر تسريع الاستثمارات في الإنتاج الوطني، بما يرسخ مكانة الإمارات كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
وجاء هذا القرار بعد مسيرة حافلة من التعاون البناء، حيث انضمت الإمارات إلى "أوبك" عام 1967. وخلال هذه العقود، لعبت دورا محوريا في دعم استقرار السوق وتعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين.
وعبرت الإمارات عن تقديرها لجهود "أوبك" وتحالف "أوبك+"، مشيرة إلى أن وجودها في المنظمة شهد تضحيات كبيرة لمصلحة الجميع، إلا أن المرحلة الراهنة تقتضي تركيز الجهود على الوفاء بالالتزامات تجاه الشركاء المستثمرين والمستوردين وتلبية احتياجات السوق المستقبلية.
وعلى الرغم من انسحابها، أكدت الإمارات أن نهجها القائم على التعاون لن يتغير، وستستمر في الاستثمار بكثافة في كامل سلسلة القيمة لقطاع الطاقة بما في ذلك النفط والغاز، وتوسع في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون لضمان مرونة التحول في منظومة الطاقة العالمية ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
المصدر: رويترز + RT
المصدر:
روسيا اليوم