أكدت المفوضية الأوروبية أنها ماضية في مساعيها لحظر استيراد اليورانيوم المخصب من روسيا، رافضة التراجع عن هذا التوجه على الرغم من الاعتراضات الهنغارية وتفاقم أزمة الطاقة في أوروبا.
وأفادت المفوضية في حديث لصحيفة "إيزفيستيا" الروسية بأن العمل مستمر على مقترح يرمي إلى التخلص التدريجي من الطاقة النووية الروسية ضمن سلاسل التوريد الأوروبية.
وشدد الاتحاد الأوروبي أنه لن يتراجع عن خططه لحظر شراء المواد النووية الروسية، رغم اعتراضات بودابست وأزمة الطاقة القائمة، في حين تكشف المعطيات أن البديل الأمريكي المزمع يقوم في جوهره على اليورانيوم الروسي ذاته.
وتمس هذه الخطط خمس دول تشغّل مفاعلات من الطراز السوفيتي VVER هي بلغاريا والتشيك وفنلندا وهنغاريا وسلوفاكيا، إذ يعني التخلي عن الدورة النووية الروسية انتقالا تقنيا طويل الأمد نحو وقود بديل.
وتبرز هنغاريا الأكثر تضررا كون روسيا شريك في تطوير طاقتها النووية عبر مشروع "باكش-2" الذي تبني فيه "روساتوم" وحدتي توليد جديدتين.
وعلى الصعيد العملي، يتلخص مسار التنويع الأوروبي في استبدال "روساتوم" بالشركة الأمريكية "ويستنغهاوس" غير أن الأخيرة تقر بأن روسيا لا تزال تهيمن على مرحلتي تحويل اليورانيوم وتخصيبه.
وتظهر بيانات وكالة إيوراتوم لعام 2024 هذه الحقيقة، إذ استحوذت روسيا على 23.55% من خدمات التخصيب الأوروبية و22.4% من سوق التحويل و15.6% من إمدادات اليورانيوم الطبيعي.
ويحذر الخبير الطاقة بوريس مارتسينكيفيتش من أن استبدال الإمدادات الروسية بمثيلاتها الغربية سيرفع أسعار الكهرباء، وإن كان يستدرك بأن مساهمة الوقود في تكلفة الطاقة النووية لا تتجاوز 7-8% مقارنة بـ70-80% في محطات الغاز والفحم.
ويخلص إلى أن أوروبا ستحصل في نهاية المطاف على المادة الخام ذاتها لكن بتكلفة أعلى وتحت علامة تجارية مغايرة، في قطيعة سياسية بالشكل واستمرارية في الجوهر.
المصدر: إزفيستيا
المصدر:
روسيا اليوم