يعتزم الاتحاد الأوروبي فرض رسم مناولة جديد على الطرود الصغيرة المستوردة، وفقا لمفاوضين من البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء.
وتهدف هذه الخطوة إلى التعامل مع الارتفاع الكبير في شحنات الطرود منخفضة القيمة الناتجة عن التسوق عبر الإنترنت.وبموجب الاتفاق، سيطبق الرسم اعتبارا من أول نوفمبر2026 على كل منتج يتم طلبه عبر الإنترنت واستيراده إلى الاتحاد الأوروبي، على أن تتولى السلطات الوطنية تحصيله، بينما ستحدد المفوضية الأوروبية قيمته الدقيقة، لتغطية التكاليف الإدارية المرتبطة بمعالجة وفحص الشحنات الصغيرة. ويحتاج الاتفاق بعد إلى موافقة رسمية من البرلمان والدول الأعضاء قبل دخوله حيز التنفيذ.
ويكمل هذا الرسم الرسوم الجمركية المخطط لها، حيث يسمح حاليا للطرود التي لا تتجاوز قيمتها 150 يورو (173 دولار) بالدخول دون رسوم. ومن المقرر أن يفرض ابتداء من يوليو2026 رسم مؤقت بقيمة 3 يورو على كل شحنة أقل من هذا الحد، إلى حين إطلاق منصة رقمية متوقعة في 2028، تجعل جميع الواردات خاضعة للرسوم من أول يورو.
وتأتي هذه السياسة ضمن إصلاح شامل لنظام الجمارك الأوروبي، يهدف إلى تنظيم التجارة الإلكترونية الدولية التي تشهد نموا هائلا، لا سيما الشحنات القادمة من الصين، والتي بلغت نحو 5.8 مليار شحنة العام الماضي. ويهدف الاتحاد من خلال هذه الإجراءات إلى حماية الأسواق الأوروبية من تدفق البضائع منخفضة التكلفة، والتي قد تخلق منافسة غير عادلة للمنتجين المحليين، إضافة إلى تسهيل فحص السلع والتحقق من سلامتها.
كما يخطط الاتحاد لإصلاحات أوسع تشمل إنشاء هيئة جمركية أوروبية مركزية في مدينة ليل الفرنسية لتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء.
ورغم أن هذه الإجراءات تهدف لدعم ميزانيات الدول الأعضاء وتعزيز المنافسة العادلة، تواجه انتقادات من قطاع التجارة الإلكترونية والمستهلكين، الذين يخشون أن تزيد تكاليف السلع المستوردة وتؤثر على تجارة التجزئة عبر الإنترنت. وفي المجمل، تعتبر هذه الخطوات جزء من جهود الاتحاد الأوروبي لمواكبة النمو السريع في التجارة الإلكترونية العابرة للحدود وضمان الامتثال لمعايير الجودة والسلامة وحماية الشركات الأوروبية من اختلالات السوق.
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم