انخفضت أسعار النفط -اليوم الاثنين- بعد أن أعلنت إيران احتواءها للاحتجاجات التي شهدتها نهاية الأسبوع، ما خفف بعض المخاوف بشأن إمدادات البلد المنتج ضمن منظمة أوبك، في حين يراقب المستثمرون الجهود المبذولة لاستئناف صادرات النفط من فنزويلا.
وانخفضت العقود الآجلة ل خام برنت 0.41% إلى 63.08 دولارًا للبرميل -وقت كتابة التقرير- بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58.84 دولاراً، بانخفاض 28 سنتا.
كان كلا المؤشريْن قد ارتفع بأكثر من 3% الأسبوع الماضي، وسجلا أكبر زيادة لهما منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -اليوم الاثنين- إن الوضع في إيران "تحت السيطرة الكاملة" بعد تصاعد الاحتجاجات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما أضاف أن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الثاني الماضي، بدأت "هادئة ومشروعة لكنها سرعان ما انحرفت عن مسارها وتحولت إلى حرب إرهابية على البلاد".
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين إنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة في إيران، بما في ذلك الخيارات العسكرية المحتملة.
ولا يزال السوق يقلل من شأن المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن الوضع في إيران الذي قد يؤثر على شحنات النفط في مضيق هرمز، وفق ما نقلته رويترز عن رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة "إم إس تي ماركي"، شاؤول كافونيك.
وأكد كافونيك أن السوق يترقب اضطرابا في الإمدادات ليستجيب بالارتفاع.
من المتوقع أن تستأنف فنزويلا صادراتها النفطية قريبا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وصرح ترامب الأسبوع الماضي بأن حكومة كاراكاس ستُسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.
وأدى هذا إلى سباق محموم بين شركات النفط للعثور على ناقلات الخام وتجهيز عمليات نقله بأمان من السفن والموانئ الفنزويلية المتهالكة، حسبما نقلت رويترز عن 4 مصادر مطلعة على العمليات.
وأعلنت شركة ترافيغورا، خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم الجمعة، أن أول سفينة تابعة لها ستُحمّل خلال الأسبوع المقبل.
وتوقعت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة "فيليب نوفا"، أن تبقى أسعار النفط ضمن نطاق محدد ما لم يشهد الطلب انتعاشًا واضحًا أو انقطاعًا كبيرًا في الإمدادات.
وأضافت أن أسعار العقود الآجلة للنفط تعكس بشكل متزايد توقعات فائض المعروض مع دخول السوق عام 2026، في حين يراقب المستثمرون عن كثب مخاطر انقطاع الإمدادات من روسيا، في ظل الهجمات الأوكرانية التي تستهدف منشآتها النفطية، واحتمال فرض عقوبات أميركية أشد على قطاع الطاقة الروسي.
المصدر:
الجزيرة